بأي عملة يُشترى الذهب في فلسطين؟
لا توجد عملة وطنية فلسطينية حتى الآن. يُستعمل الشيكل الإسرائيلي في أغلب المعاملات اليومية، بينما يُستعمل الدينار الأردني والدولار في الادخار والمهور والعقارات. لذلك قد تجد سعر غرام الذهب معروضًا بالشيكل في محل، وبالدينار في محل آخر، وكثيرًا ما يُحدَّد ذهب المهر بالدينار.
والفرق مهم: الدينار مربوط بالدولار، فيتحرك سعر الذهب بالدينار مع السعر العالمي مباشرة. أما الشيكل فعملة معوّمة، فيتحرك سعر الذهب به مع السعر العالمي ومع سعر صرف الشيكل معًا، وقد يرتفع الذهب بالشيكل في يوم ثبت فيه سعره بالدولار.
وتعلن سلطة النقد الفلسطينية أسعار صرف استرشادية للعملات، وهي مرجع مفيد عند تحويل السعر من عملة إلى أخرى.
كيف تحدد المحلات سعر الغرام؟
لم نعثر على جهة فلسطينية تنشر سعرًا يوميًا رسميًا للذهب. تبني المحلات سعرها على السعر العالمي محولًا إلى العملة المحلية ومضروبًا في نقاوة العيار، ثم تضيف هامشًا.
وهذا الهامش أعلى في فلسطين منه في دول كثيرة لأسباب تتعلق بالتوريد. ففي تقرير منشور في أكتوبر 2022 قال تاجر وصائغ من نابلس إن الذهب الخام ممنوع من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية بموجب الترتيبات القائمة، وإن التجار يشترونه من خارج السوق الفلسطينية بشروط وكلف تفرضها سلطات الاحتلال، وقدّر أن السوق المحلية تضيف حينها نحو 200 إلى 250 دولارًا للأوقية فوق السعر العالمي. ولهذا تعتمد الورش كثيرًا على إعادة تدوير الذهب المستعمل.
لذلك تعرض صفحتنا السعر المحسوب من السعر العالمي بوصفه مرجعًا، لا سعر المحلات، والفرق بينهما هو هامش السوق المحلي.
الدمغة الفلسطينية: كيف تعرف عيار القطعة؟
ينظم الدمغة قانون رقم 5 لسنة 1998 بشأن دمغ ومراقبة المعادن الثمينة، وتتولاه وزارة الاقتصاد الوطني عبر إدارة دمغ ومراقبة المعادن الثمينة. ويحدد القانون عيارات الذهب: 24 (999.9) و22 (916) و21 (875) و18 (750) و14 (585) و12 (500) و9 (375)، بتفاوت مسموح قدره جزء واحد في الألف، ويمنع بيع المصوغات أو عرضها للبيع دون دمغة معتمدة.
وتحمل الدمغة الفلسطينية شعار قبة الصخرة. وأعلنت الوزارة أن الإدارة دمغت نحو 17.75 طن من الذهب في 2022، وأن المنتج المحلي شكّل 96% من الذهب المقدم للدمغ في ذلك العام، أي إن أغلب الذهب المدموغ في فلسطين مصنوع محليًا.
العيار الأكثر تداولًا في المشغولات هو 21، ثم 18، ويُباع عيار 24 في السبائك.
هل يجب أن تكون الليرات الذهبية مدموغة؟
نعم. أصدر وزير الاقتصاد الوطني تعليمات دمغ الليرات الذهبية رقم 1 لسنة 2023، ونشرت في الجريدة الرسمية في العدد 206 بتاريخ 25 سبتمبر 2023، وهي تلزم تجار المعادن الثمينة والصاغة بعدم عرض أو بيع أو تداول الليرات الذهبية دون دمغها بالدمغة المعتمدة، ما لم يثبت أنها مسكوكات أصلية.
والمقصود بذلك القطع التي تُصنع محليًا أو إقليميًا على طراز الليرات المعروفة، مثل الرشادي، تمييزًا لها عن المسكوكات الأصلية كالليرة الإنجليزية التي تصدرها دار السك البريطانية بوزن 7.98 غرام من عيار 22.
عمليًا: اسأل عند شراء أي ليرة عن عيارها ووزنها، وهل هي مسكوكة أصلية أم قطعة مصنوعة على طرازها، وتأكد من الدمغة في الحالة الثانية.
المصنعية: كيف تُحسب وكم تبلغ؟
تُحسب المصنعية لكل غرام وتضاف فوق سعر الذهب، وتختلف من محل إلى آخر ومن قطعة إلى أخرى. ولم نعثر على مصدر حديث ومؤرخ لنطاقها، لكن تقرير أكتوبر 2022 ذكر مثالًا قدره دينارين (نحو 10 شواكل) للغرام بوصفها كلفة الصهر وإعادة التشكيل، وقال رئيس اتحاد تجار الذهب في الضفة الغربية حينها إن منع الذهب الخام والاعتماد على الذهب المستعمل يرفعان كلفة الصياغة على المشتري. هذه أرقام قديمة للتوضيح لا تسعيرة حالية.
وتختلف المصنعية بين المشغولات المحلية والمستوردة، والمشغولات اليدوية أغلى. وقد ذكر التقرير نفسه أن الذهب المشغول يدويًا في الخليل يعد من أجود المعروض وأعلاه كلفة.
والطريقة العملية أن تسأل عن سعر الغرام والمصنعية رقمين منفصلين، وتقارن المصنعية لقطع مماثلة في أكثر من محل.
الذهب في المهر وموسم الأعراس
الذهب جزء أساسي من المهر في فلسطين، ويُحدد المهر كثيرًا بالدينار الأردني. ويرتفع الطلب على الذهب في أشهر الصيف مع موسم الأعراس، وهو ما يذكره التجار في كل تقرير عن السوق.
ومع ارتفاع أسعار الذهب ارتفعت المهور خلال العقد الأخير بحسب الأسر، وذكر تقرير 2022 مثالًا لأب حدد مهر ابنته بخمسة آلاف دينار. ومن المألوف اليوم أن يُتفق على وزن من الذهب أو على مبلغ يُشترى به الذهب بدل قطع بعينها.
وفي قطاع غزة كان أغلب شراء الذهب للأعراس بحسب اتحاد المعادن الثمينة، قبل أن تتغير ظروف السوق كليًا مع الحرب والحصار.
الفاتورة وبيع الذهب واستبداله
اطلب فاتورة تذكر اسم المحل وعنوانه، والتاريخ، ووصف القطعة، ووزنها، وعيارها، وسعر الغرام، والمصنعية منفصلة، وعملة الدفع. الفاتورة تحفظ حقك في أي خلاف على العيار، وتسهّل البيع لاحقًا.
وعند البيع يشتري المحل الذهب بسعر أقل من سعر البيع، ولا يعيد المصنعية. ولم نعثر على مصدر مؤرخ لحجم هذا الفرق في فلسطين. والاستبدال يتم عادة بحساب القديم بسعر الشراء والجديد بسعر البيع مع مصنعيته.
ومن صور الغش التي يحسن الحذر منها: القطع غير المدموغة، والليرات المصنوعة التي تباع على أنها أصلية، واحتساب وزن الأحجار بسعر الذهب، والبيع عبر صفحات على مواقع التواصل دون محل معروف.