هل يمكن معرفة الذهب الحقيقي بالعين أو باللمس؟
لا. تقول إرشادات مكاتب الدمغ البريطانية الأربعة (لندن وإدنبرة وبرمنغهام وشيفيلد) صراحة إنه لا يمكن معرفة محتوى الذهب في أي قطعة بالنظر أو باللمس، ولهذا السبب فرض القانون البريطاني الدمغ على قطع الذهب التي تُباع على أنها ذهب، مع استثناء القطع الأخف من جرام واحد.
اللون والوزن في اليد والبريق كلها قابلة للتقليد. الطلاء الذهبي الرقيق يعطي لونًا مطابقًا للذهب، وبعض المعادن الثقيلة تعطي إحساسًا بالوزن نفسه.
لذلك تبدأ الحماية الحقيقية من مصدر الشراء: محل معروف، وفاتورة تذكر الوزن والعيار، ودمغة رسمية في الدول التي تفرض الدمغ.
ما الذي تكشفه الاختبارات المنزلية وما الذي لا تكشفه؟
اختبار المغناطيس: الذهب لا ينجذب إلى المغناطيس، فإذا انجذبت القطعة بقوة فهي تحتوي على معدن آخر كالحديد أو الصلب. لكن النحاس والنحاس الأصفر والتنغستن وكثيرًا من سبائك الغش لا تنجذب أيضًا، فعدم الانجذاب لا يثبت شيئًا. وقد يحتوي المشبك على نابض فولاذي فينجذب رغم أن القطعة ذهب.
اختبار الخل والعض وتغير لون الجلد: لا يصلح أي منها لتأكيد الذهب. العض قد يترك أثرًا على الذهب الحقيقي والمزيف معًا ويتلف القطعة. وتغير لون الجلد قد يحدث مع الذهب الحقيقي أيضًا، لأن عياراته تحتوي على نحاس وفضة وغيرهما.
خط الخزف (فرك القطعة على بلاط غير مصقول): قد يعطي خطًا ذهبيًا من الطلاء نفسه، ويخدش القطعة. واختبار الطفو في الماء بلا قيمة، لأن الذهب وأغلب المعادن المزيفة تغرق كلها.
هل اختبار الكثافة كافٍ؟ وما مشكلة التنغستن؟
اختبار الكثافة يقيس وزن القطعة في الهواء ثم حجمها بإزاحة الماء، ويحتاج ميزانًا دقيقًا جدًا. قد يكشف القطع المصنوعة من نحاس أو نحاس أصفر مطلي، لأن كثافتها أقل بكثير من الذهب.
لكن له حدود واضحة. القطع المجوفة والمرصعة بالأحجار تعطي نتائج مضللة، والعيارات المختلفة لها كثافات مختلفة لأن الذهب فيها مخلوط بمعادن أخف.
والأهم أن كثافة التنغستن تكاد تطابق كثافة الذهب: تذكر قاعدة بيانات PubChem التابعة للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، نقلًا عن مختبر جيفرسون التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، أن كثافة الذهب 19.282 جرامًا لكل سنتيمتر مكعب وكثافة التنغستن 19.3. لذلك فإن سبيكة من التنغستن مغلفة بطبقة من الذهب تنجح في اختبار الكثافة. لا يكشفها إلا فحص مهني يصل إلى داخل المعدن.
كيف يفحص الصائغ الذهب بحجر المحك والأحماض؟
في هذه الطريقة تُفرك القطعة على حجر محك داكن فتترك خطًا من المعدن، ثم توضع على الخط أحماض بتركيزات مختلفة تتفاعل بحسب العيار. يصف مكتب الدمغ في لندن هذه الطريقة بأنها تعطي مؤشرًا أوليًا على العيار.
الطريقة سريعة ورخيصة ومنتشرة في محلات الذهب، لكنها تفحص السطح أساسًا. الطلاء السميك قد يخفي المعدن الذي تحته إذا لم يُخدش الطلاء بما يكفي، ونتيجتها تعتمد على خبرة من يجريها.
وتوجد أيضًا أجهزة فحص إلكترونية محمولة في بعض المحلات، ودقتها تختلف بحسب الجهاز وحالة سطح القطعة، فلا تُعامل نتيجتها على أنها تحليل مخبري.
ما هو فحص XRF ومتى يُستخدم؟
جهاز الأشعة السينية الفلورية (XRF) يقرأ تركيب السبيكة ونسبة الذهب فيها دون إتلاف القطعة. يذكر مكتب الدمغ في لندن أنه يستخدمه في الغالبية العظمى من فحوصه، وأنه يعطي العيار في أقل من 30 ثانية.
حدوده أنه يقرأ السطح والطبقات القريبة منه. لذلك يذكر المكتب نفسه أنه قد يحتاج أحيانًا إلى إزالة طبقة السطح لفحص السبيكة تحتها، وأن الفحص غير متلف عادة إلا إذا كانت القطعة مطلية بطبقة سميكة.
في تركيا، يسمح بلاغ وزارة الخزانة والمالية لعام 2022 بشأن مكاتب الفحص المرخصة باستخدام طريقة الأشعة السينية وفق المعيار BS EN ISO 3497 في حالات محدودة فقط، كالمشغولات القليلة العدد أو المصنوعة خصيصًا.
ما هي الطريقة المرجعية لتحديد عيار الذهب؟
الطريقة المرجعية هي التحليل بالتكبيس أو الكوبلة (Cupellation)، ويسمى أيضًا التحليل بالنار. تؤخذ عينة صغيرة من القطعة بالكشط أو الحفر، وتصهر بطريقة تفصل الذهب عن المعادن الأخرى، ثم يوزن الذهب الصافي الناتج. لذلك فهي طريقة متلفة لجزء صغير من القطعة.
المعيار الدولي لهذه الطريقة هو ISO 11426. في تركيا، ينص بلاغ وزارة الخزانة والمالية المنشور في الجريدة الرسمية رقم 31774 بتاريخ 10 مارس 2022 على تحديد عيار الذهب بالكوبلة وفق المعيار TS EN ISO 11426، وعلى أن التحليل النهائي عند الخلاف يُجرى في دار سك العملة (Darphane) ويكون قرارها نهائيًا.
ويقدم مكتب الدمغ في لندن هذا التحليل ضمن خدماته المخبرية، ويقول إنه يحتاج إلى أخذ عينة مادية من القطعة.
ماذا تفعل إذا شككت في قطعة؟
ابدأ بالعلامات: ابحث عن الدمغة الرسمية للبلد الذي تُباع فيه القطعة. وتنصح لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية بعدم شراء قطعة ذهب لا تحمل علامة تجارية للشركة المسؤولة بجانب علامة العيار. وانتبه إلى عبارات مثل "مطلي" و"مغلف" و"Gold filled" و"Gold plated"، فهي تعني طبقة من الذهب فوق معدن آخر، لا ذهبًا صافيًا بالعيار المكتوب.
إذا كانت القطعة ثمينة أو الخلاف جديًا، فلا تعتمد على اختبار منزلي. افحصها لدى مكتب الدمغ الرسمي في بلدك أو مختبر مرخص يستخدم XRF أو الكوبلة، واطلب تقريرًا مكتوبًا بالنتيجة.
احتفظ بفاتورة الشراء، فهي الأساس لأي شكوى لدى البائع أو جهة حماية المستهلك إذا ثبت أن العيار أقل من المكتوب.