ما معنى عيار الذهب؟
العيار، أو القيراط في لغة الصاغة، يقيس نسبة الذهب في السبيكة من 24 جزءًا. فعيار 21 يعني 21 جزءًا من الذهب و3 أجزاء من معادن أخرى، أي 87.5% ذهب.
وتُكتب النسبة نفسها في الدمغة غالبًا بالأجزاء من الألف: 999.9 أو 999 لعيار 24، و916 لعيار 22 (وتكتبها بريطانيا 916.6)، و875 لعيار 21، و750 لعيار 18، و585 لعيار 14 (وفي بعض القوانين 583)، و375 لعيار 9.
العيار مقياس نقاء لا وزن، فهو لا يخبرك كم تزن القطعة، بل كم في كل جرام منها من الذهب الخالص.
ما المعادن الأخرى في سبيكة الذهب؟
يذكر مجلس الذهب العالمي أن أشهر المعادن التي تُخلط بالذهب هي النحاس والفضة والزنك والبلاديوم، وأن الباقي في عيار 18 يكون عادة نحاسًا أو فضة.
وتحدد هذه المعادن اللون: النحاس يعطي الذهب الوردي، والذهب الأبيض يُصنع بخلط الذهب بمعادن بيضاء مثل البلاديوم أو الفضة ثم يُطلى عادة بالروديوم ليكتسب سطحًا أصلب وأكثر لمعانًا. ويذكر المجلس أن السبائك البيضاء التي تحتوي النيكل نسبتها صغيرة.
فالذهب الأبيض والوردي ذهب حقيقي، والعيار المكتوب عليه هو ما يحدد نسبة الذهب فيه، لا لونه.
لماذا لا تُصنع كل المشغولات من عيار 24؟
الذهب الخالص لين وسهل التشكيل، والخلط بمعادن أخرى يمنح القطعة متانة أكبر بحسب مجلس الذهب العالمي. وتشرح إرشادات مكاتب الدمغة البريطانية أن المعادن الثمينة نادرًا ما تُستعمل خالصة، بل تُخلط لتحقيق الصلابة والمتانة واللون المطلوب.
المقايضة واضحة: كلما ارتفع العيار زادت نسبة الذهب وقيمته في كل جرام وصار اللون أصفر أعمق، لكن القطعة ألين وأسرع تأثرًا بالخدوش. وكلما انخفض العيار زادت الصلابة وتنوعت الألوان وقلت قيمة الذهب في القطعة.
لهذا يُباع عيار 24 غالبًا في صورة سبائك وعملات، بينما تُصنع أغلب المشغولات من عيارات أقل.
أي العيارات أشهر في البلدان العربية؟
تُظهر النشرات والأسواق المحلية أن عيار 21 هو الأكثر تداولًا في مشغولات مصر والسودان والخليج وأغلب بلاد الشام والعراق، بينما يغلب عيار 18 في المغرب العربي (المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا) وفي لبنان. ويُشترى عيار 24 سبائك وعملات، ويحضر عيار 22 بقوة في بعض أسواق الخليج ومنها الإمارات، وفي تركيا.
وتحدد القوانين العيارات المسموح ببيعها. في فلسطين يحدد القانون رقم 5 لسنة 1998 عيارات الذهب 24 (999.9) و22 (916) و21 (875) و18 (750) و14 (585) و12 (500) و9 (375). وفي العراق يذكر الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية أن العيارات هي 9 و12 و14 و18 و21 و22 و24، وأن النسبة المعتمدة للمصوغات المحلية 875.
وفي الأردن ينص قانون دمغ ومراقبة المصوغات لسنة 1975، بحسب نصه المنشور، على عيارات 22 و21 و18 و14 و12. وبحسب نص اللائحة السعودية كما تنقله مواقع قانونية، فالعيارات النظامية للمشغولات 22 و21 و18. تفاصيل كل بلد في صفحته.
ما العيارات المعتمدة في أوروبا وأمريكا؟
في بريطانيا تحدد إرشادات الدمغة الرسمية معايير الذهب 375 و585 و750 و916.6 و990 و999. لا يوجد بينها معيار 875، فقطعة عيار 21 لا تحمل دمغة بريطانية بعيار 875، وإنما بأقرب معيار أدنى منه وهو 750.
ويذكر مجلس الذهب العالمي أن عيار 10 هو الحد الأدنى القانوني في الولايات المتحدة وأن عيار 14 هو الأكثر رواجًا فيها، وأن فرنسا وبريطانيا والنمسا والبرتغال وأيرلندا تسمح بعيار 9 حدًّا أدنى.
وفي ألمانيا يجيز قانون نقاء المعادن الثمينة صنع الذهب بأي نقاء ووسمه بالأجزاء من الألف. أما الدول الأعضاء في اتفاقية الدمغة الدولية فتعترف بنقاوات الذهب 375 و585 و750 و916 و990 و999.
كيف تقارن قيمة عيارين مختلفين؟
قيمة الذهب في القطعة تتناسب مع نسبة نقائها. جرام عيار 18 فيه 0.75 جرام ذهب خالص، وجرام عيار 21 فيه 0.875، فقيمة ذهب عيار 18 تساوي نحو 85.7% من قيمة ذهب عيار 21 بالوزن نفسه.
لكن السعر النهائي لا يتبع هذه النسبة وحدها، لأن مصنعية القطع المصممة من عيار 18 تكون أعلى غالبًا. لذلك قارن سعر الذهب الخام أولًا، ثم المصنعية منفصلة.
لتحويل سعر أي عيار إلى آخر استخدم أداة تحويل العيارات، ولأسعار اليوم راجع صفحة بلدك.
كيف تعرف عيار قطعتك؟
أول دليل هو الدمغة الرسمية، وهي رقم النقاء من الألف (مثل 875 أو 750) مع علامة الجهة التي فحصت القطعة. وبعض القطع تحمل علامات مثل 21K أو 18K يضعها الصانع.
احتفظ بالفاتورة التي تذكر العيار والوزن، فهي تسهل البيع والاستبدال لاحقًا. وإذا لم تكن الدمغة واضحة فاطلب فحصًا لدى جهة معتمدة قبل البيع، لأن المحل قد يقدّر عيارًا أقل.
لمعرفة أجزاء الدمغة وكيف تقرؤها راجع دليل الدمغة على هذا الموقع.