كيف يُحدَّد سعر الذهب في الأردن؟
تنشر النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات نشرة يومية بسعري البيع والشراء لكل غرام بالدينار لعيارات 24 و21 و18، وتعيد وكالة الأنباء الأردنية (بترا) نشرها، ولا تصدر النشرة يوم الجمعة. وقد تُعدَّل النشرة خلال اليوم نفسه إذا تحرك السعر العالمي بقوة.
بحسب النقابة تقوم المعادلة على سعر الأونصة العالمي بالدولار، ثم يُحوَّل إلى الدينار بسعر الربط، ويضاف إليه هامش الاستيراد ورسم مؤسسة المواصفات والمقاييس وعامل مرتبط بالعيار والتصنيع. لذلك يأتي سعر النشرة عادة أعلى بقليل من السعر المحسوب مباشرة من السعر العالمي، وهو الرقم الذي يظهر في أعلى هذه الصفحة.
سعر النشرة لا يشمل المصنعية، فهي تضاف على كل قطعة بحسب المحل والتصميم.
ما العيارات والقطع التي يشتريها الأردنيون؟
عيار 21 هو الأكثر طلبًا في المصاغ، ويليه عيار 18 في القطع الخفيفة والمرصعة، ويُشترى عيار 24 في السبائك والأونصات بغرض الادخار. ويظهر عيار 22 خصوصًا في الليرات.
للّيرات مكانة خاصة في الأعراس والهدايا والادخار. الليرة الإنجليزية هي الجنيه الذهبي البريطاني (سوفرين) ووزنها 7.98 غرام من عيار 22. أما الليرة الرشادي فقطعة على طراز العملة العثمانية، والأسعار المنشورة لها في الأردن تعادل نحو 7.2 غرام من عيار 21، ولذلك يحسن التحقق من العيار المدموغ عليها قبل الشراء.
يرتبط الذهب في الأردن بالمهر والشبكة، إذ يُذكر الذهب أو قيمته في عقد الزواج في حالات كثيرة، فيرتفع الطلب في مواسم الأعراس صيفًا وبعد الأعياد.
المصنعية: كيف تُحسب وكيف تُناقش؟
لا توجد تسعيرة رسمية موحدة للمصنعية في الأردن، فكل محل يحددها بحسب نوع القطعة: السلاسل والأساور المصنوعة آليًا أقل كلفة، والقطع اليدوية أو المستوردة أو المرصعة أعلى. وغالبًا ما تُحسب بالدينار لكل غرام.
أفضل وسيلة للمقارنة أن تطلب فاتورة تفصّل الوزن والعيار وسعر الغرام بحسب نشرة النقابة وقيمة المصنعية منفصلة، وهو ما تنصح به مؤسسة المواصفات والمقاييس أيضًا. عندها تستطيع مقارنة عرضين من محلين مختلفين على أساس المصنعية وحدها.
كم تخسر عند بيع الذهب المستعمل؟
تشتري المحلات الذهب المستعمل بسعر الشراء في نشرة النقابة لا بسعر البيع. في صباح 6 أكتوبر 2026 مثلًا كان سعر بيع غرام عيار 21 هو 84.20 دينار وسعر شرائه 80.30 دينار، أي بفارق 3.90 دينار للغرام.
كذلك لا تُسترد المصنعية عند البيع، فمن اشترى قطعة بمصنعية مرتفعة يخسر الفارق كاملًا إذا باعها بعد مدة قصيرة. لذلك يميل من يشتري بقصد الادخار إلى السبائك والليرات لأن مصنعيتها أقل.
هل على الذهب ضريبة في الأردن؟
ضريبة المبيعات العامة في الأردن 16%، والذهب مدرج بين السلع المعفاة منها بحسب ملخصات ضريبية دولية، ولم نقرأ بعد النص الرسمي الذي يحدد معاملة المصنعية، لذلك نعرض هذه المعلومة بوصفها منقولة لا مؤكدة.
أما رسوم الدمغة والفحص فتستوفيها مؤسسة المواصفات والمقاييس من التجار، وتدخل ضمن معادلة سعر النقابة. وقد أعلنت المؤسسة أنها تعاملت مع نحو 62 طنًا من المصوغات والسبائك الذهبية والفضية في النصف الأول من 2026، وأنها تستخدم أجهزة فحص محمولة داخل المحلات.
السفر بالذهب من الأردن وإليه
يلزم القادم إلى الأردن والمغادر منه بالتصريح للجمارك عن النقد والأدوات القابلة للتداول والمعادن الثمينة إذا زادت قيمتها مجتمعة على 10,000 دينار أو ما يعادلها، وعدم التصريح يعرض صاحبه للمساءلة.
إذا كان الذهب بصحبة المسافر لغير الاستعمال الشخصي، أي بقصد التجارة، فهناك إجراء خاص يبدأ بتصريح مسبق ثم فحص ودمغ لدى مؤسسة المواصفات والمقاييس قبل الإفراج عنه.
زكاة الذهب في الأردن
حددت دائرة الإفتاء العام النصاب بـ85 غرامًا من الذهب عيار 24، وهو ما يعادل 97 غرامًا من عيار 21 و113 غرامًا من عيار 18، ومقدار الزكاة ربع العشر (2.5%) إذا حال الحول. والمعتمد عند الدائرة حساب القيمة بسعر الشراء، أي السعر الذي يدفعه التاجر لمالك الذهب يوم وجوب الزكاة.
وترى الدائرة أنه لا زكاة في حلي المرأة المباح المعد للبس، ما لم يُقصد به الادخار، أما السبائك والليرات المدخرة فتجب فيها الزكاة. وتنشر الدائرة على موقعها حاسبة للزكاة تعتمد أسعار النقابة اليومية.
ما الذي يحرك سعر الذهب في الأردن؟
بما أن الدينار مربوط بالدولار، فإن العامل الأكبر هو سعر الأونصة العالمي، ولا يكاد سعر الصرف يؤثر. أي ارتفاع في السعر العالمي ينعكس على نشرة النقابة في اليوم نفسه.
يضاف إلى ذلك الطلب الموسمي في الأعراس والأعياد، وتكاليف الاستيراد والدمغة. أما سعر الشراء من المحلات فيتأثر بحجم العرض، إذ يزيد بيع الذهب المستعمل عند ارتفاع الأسعار.
زكاة الذهب في الأردن
تعتمد دائرة الإفتاء العام نصابًا قدره 85 جرامًا من عيار 24، وقيمته اليوم نحو 8,126.90 دينار. نص فتوى الدائرة رقم 4327 (5 مارس 2026): النصاب 85 غرامًا من عيار 24، ويعادل 97 غرامًا من عيار 21 و113 غرامًا من عيار 18، وتُحسب الزكاة بسعر الشراء، أي ما يدفعه التاجر لمالك الذهب، يوم وجوبها. وترى الدائرة (الفتوى 525) أنه لا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال ما لم يُقصد به الادخار.