كيف يُحسب سعر الذهب في محلات اليمن؟
لا تنشر أي جهة في صنعاء أو عدن سعرًا يوميًا للذهب، فيبني المحل سعره بالمعادلة المعروفة: سعر الأونصة العالمي بالدولار (4,194.39) مقسومًا على 31.1035 غرامًا، ثم مضروبًا في نسبة العيار (عيار 21 يعني 21 جزءًا من 24 ذهبًا خالصًا)، ثم في سعر صرف الدولار في سوق المنطقة. الناتج هو سعر الذهب الخام، وفوقه تأتي المصنعية وهامش التاجر.
العامل الحاسم في اليمن هو سعر الصرف. في 8 أكتوبر 2026 كان سعر السوق نحو 533 ريالًا للدولار في صنعاء ونحو 1,576 ريالًا في عدن، بحسب متتبع ACAPS اليومي لأسعار الصرف، وهما سعرا سوق لا سعران رسميان. لذلك يكون رقم الغرام بالريال في عدن قرابة ثلاثة أضعاف رقمه في صنعاء للقطعة نفسها.
السعر المرجعي على صفحتنا اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 لعيار 21 هو 185,962 ريال بسعر صرف عدن، ونعرض سعر صنعاء إلى جانبه. وإذا تحرك سعر الصرف في مدينتك تغير سعر الذهب بالريال حتى لو بقي السعر العالمي ثابتًا.
بأي ريال تدفع ثمن الذهب في صنعاء وعدن؟
في اليمن طبعتان من الريال تحملان الاسم نفسه. الطبعة الجديدة يصدرها البنك المركزي في عدن منذ نقل مقره إليها في 2016، والطبعة القديمة هي المتداولة في المناطق التي تديرها السلطات في صنعاء. وبحسب تقرير البنك الدولي الاقتصادي لشهر يناير 2020، شددت السلطات في صنعاء في 18 ديسمبر 2019 حظر تداول الطبعة الجديدة، وبدأ التطبيق الصارم في 18 يناير 2020، فصار التعامل بها ممنوعًا على الأفراد والمؤسسات المالية هناك.
النتيجة العملية للمشتري: في صنعاء يُدفع ثمن الذهب بالطبعة القديمة، وفي عدن ومناطق الحكومة بالطبعة الجديدة، ولكل منهما سعر صرف مختلف. وقد يقبل بعض المحلات العملة الأجنبية، لكننا لم نجد مصدرًا يوثق قاعدة عامة في ذلك، فاسأل المحل قبل الشراء عن العملة والسعر الذي يحسب به.
إذا اشتريت في مدينة وبعت في أخرى، فقيمة ذهبك بالدولار لا تتغير، أما المبلغ الذي تقبضه بالريال فيتبع الطبعة المتداولة في مكان البيع وسعر صرفها يومها.
أين يشتري اليمنيون الذهب؟
يتم أغلب الشراء في محلات الصاغة داخل المدن. لم نعثر على مصدر يمكن الاستشهاد به يسمي أسواقًا محددة للذهب في صنعاء أو عدن ويصف ما تشتهر به، لذلك لا نذكر أسماء أسواق أو محلات بعينها في هذه الصفحة. المؤكد أن سوق صنعاء القديمة يتكون من أسواق متعددة خُصص كل منها لحرفة أو بضاعة، وتُعرف مجتمعة باسم سوق الملح، بحسب المركز الوطني للمعلومات.
أما مصدر البضاعة، فقد نقل تقرير للعربي الجديد من صنعاء في يناير 2023 عن تجار أن الحلي الذهبية تُستورد أساسًا من دول الخليج، وأن قطعًا تُصنع في السعودية والبحرين ودبي، وأن الصناعة المحلية تراجعت. هذا يفسر انتشار التصاميم الخليجية في المحلات.
لم نجد منصة يمنية مرخصة لبيع الذهب عبر الإنترنت، فالشراء في الغالب يتم حضوريًا. وفي جميع الأحوال يحسن أن تزن القطعة أمامك وأن تستلمها مع فاتورتها في المجلس نفسه.
ما العيارات المتداولة في اليمن وما الجنيه الذهب؟
عيار 21 هو المعيار في سوق الحلي اليمنية، ووصفه التقرير نفسه بأنه المعيار الحقيقي الذي ينخفض عنه الذهب المغشوش. ويُباع عيار 18 في القطع الخفيفة والمرصعة، ويُشترى عيار 24 في صورة سبائك للادخار، وتذكر بعض الأخبار عيار 14 بوصفه الخيار الأقل سعرًا.
الجنيه الذهب قطعة شائعة في الأخبار اليومية للأسعار، ووزنه 8 غرامات من عيار 21 بحسب ما تنشره صحيفة العين الإخبارية في نشراتها. وسعره يساوي تقريبًا 8 أضعاف سعر غرام عيار 21 (185,962 ريال) قبل مصنعيته.
وقد تسمع عبارة الذهب الصيني، وهي تسمية دارجة لحلي مقلدة أو مطلية لا تحتوي ذهبًا بالعيار المعلن. هذه القطع لا تُقيَّم بسعر الذهب عند البيع، فلا تخلط بينها وبين الحلي الذهبية الحقيقية.
كيف تتعامل مع المصنعية وتبديل الذهب القديم بالجديد؟
المصنعية أجر صناعة القطعة وربح التاجر، وتُحسب فوق سعر الغرام، أحيانًا لكل غرام وأحيانًا للقطعة كلها. لم نجد مصدرًا موثوقًا يحدد نطاقها في صنعاء أو عدن، وهي تختلف بحسب التصميم والمحل وكون القطعة مصنوعة آليًا أو يدويًا.
اطلب أن يُكتب سعر الغرام والمصنعية منفصلين، وقارن بين أكثر من محل للقطعة نفسها بالوزن والعيار نفسيهما. والتفاوض على المصنعية أمر مألوف في أسواق الذهب العربية، وهو أسهل في القطع البسيطة كالسلاسل والأساور منه في القطع المشغولة.
عند تبديل ذهب قديم بجديد، قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم 84 (9/1) سنة 1995 أنه لا يجوز مبادلة ذهب مصوغ بذهب أكثر منه من الجنس نفسه، وأجاز أن يكون الفرق مقابل شيء آخر. لذلك تتم المعاملة في الغالب ببيع القديم بسعره وشراء الجديد بسعره في عقدين واضحين. ولم نجد قاعدة منشورة للإرجاع أو الاستبدال في اليمن، فاتفق عليها مع المحل قبل الدفع.
ماذا يجب أن تتضمن فاتورة الذهب وكيف تتحقق من الدمغة؟
لم نتحقق من نص قانوني يمني يحدد بيانات فاتورة الذهب، لكن الفاتورة المفيدة عمليًا تذكر: اسم المحل وعنوانه، والتاريخ، ووصف القطعة، ووزنها بالغرام، وعيارها، وسعر الغرام، والمصنعية، والمبلغ الإجمالي والعملة. هذه البيانات هي ما يُرجع إليه عند البيع أو عند أي خلاف.
بحسب النص المنشور للقانون رقم 44 لسنة 1999 بشأن المواصفات والمقاييس وضبط الجودة، فيه باب خاص بالمصوغات والمعادن الثمينة، لكن نص المواد في النسخة المتاحة لم يكن مقروءًا، فلم نتحقق من العيارات القانونية ولا من تطبيق الدمغ حاليًا. وقد نقل تقرير العربي الجديد عن الجمعية اليمنية لحماية المستهلك أن ذهبًا مستوردًا يدخل دون فحص أو دمغ.
لذلك لا تكتفِ بالرقم المحفور على القطعة. لاحظ هل الميزان معاير ويُقرأ أمامك، واسأل عن إمكانية فحص العيار بجهاز في المحل أو لدى جهة فحص، واحتفظ بالفاتورة مع القطعة.
ما أشهر أساليب الغش في الذهب باليمن؟
رصد تقرير العربي الجديد في يناير 2023 عدة أساليب، أكثرها شيوعًا بحسب خبير جودة تحدث إليه خلط الذهب بالنحاس فينخفض عياره عن 21. ومنها إضافة معادن غير مسموح بها، وبيع قطع مرصعة بفصوص عادية بسعر مبالغ فيه، وفرق الوزن بين الشراء والبيع حين تُحسب حشوات غير ذهبية في وزن البيع ثم تُستبعد عند الشراء من الزبون.
وبحسب التقرير نفسه، تحدثت وزارة الصناعة والتجارة عن حملات ميدانية على محلات الذهب لفحص العيارات وترخيص الورش، وتحدث مسؤول في هيئة المواصفات والمقاييس عن سحب عينات ومعايرة الموازين، بينما رأى خبراء أن قدرات الرقابة محدودة.
إرشادات عامة غير مرتبطة بقانون محدد: اطلب وزن الفصوص أو الحشوات منفصلًا عن الذهب، وارفض الفاتورة التي تذكر مبلغًا إجماليًا فقط، واحذر من سعر يقل كثيرًا عن السعر المرجعي لمدينتك، فالذهب الحقيقي لا يُباع بأقل من قيمته الخام.
كيف يدخل الذهب في المهر والشبكة في اليمن؟
الذهب حاضر في الزواج في اليمن كما في أغلب البلاد العربية، لكننا لم نجد مصدرًا موثقًا يحدد مقداره المعتاد في المهر أو يسمي قطعه الحديثة بحسب المناطق، فهو يختلف بين المدن والريف والعائلات.
من الناحية الفقهية، نشر موقع إسلام ويب التابع لوزارة الأوقاف القطرية فتوى برقم 502288 في 18 نوفمبر 2024 تفيد بأن ذهب الخطبة يأخذ حكم المهر إذا اتُّفق على ذلك أو جرى به العرف، ويجب رده إلى الخاطب إذا فُسخت الخطبة قبل العقد، بعينه إن بقي، أو بمثله في الوزن والصنعة إن ضاع.
لأن قيمة الريال تتغير وتختلف بين المنطقتين، تكتب بعض العائلات الذهب في الاتفاق بالوزن والعيار لا بالمبلغ. ويحفظ ذلك حق الطرفين أيًّا كانت الطبعة المتداولة وقت الأداء، وتبقى الفاتورة المفصلة مرجعًا عند أي خلاف.