ما الفرق بين السبائك والعملات والمشغولات لمن يدخر الذهب في الإمارات؟
الفرق الأساسي في التكاليف التي لا تعود عند البيع. المشغولات تحمل مصنعية قد تكون نسبة من قيمة الذهب أو مبلغًا ثابتًا، ثم ضريبة 5% على المجموع، وعند البيع نقدًا يدفع التاجر قيمة الذهب فقط تقريبًا. أما السبائك والعملات الاستثمارية فتحمل علاوة أصغر فوق سعر الذهب ولا تُضاف عليها ضريبة.
لتوضيح الفكرة بلا أرقام سوقية: 10 غرامات من عيار 24 في سبيكة تساوي تقريبًا 10 مضروبة في سعر الغرام (495.25 درهم محسوبًا اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026) مع علاوة المصفاة والتاجر. أما 10 غرامات من عيار 22 في سوار فتساوي قيمة الذهب (453.98 درهم للغرام محسوبًا) مضافًا إليها المصنعية ثم الضريبة.
في المقابل، للمشغولات قيمة استعمالية وعاطفية لا تملكها السبيكة، وكثير من العائلات يجمع بين الهدفين. المهم أن يعرف صاحب المال أي جزء مما يدفعه ذهب يمكن استرداده، وأي جزء أجرة صناعة وضريبة.
هل تُفرض ضريبة القيمة المضافة على سبائك الذهب في الإمارات؟
لا تُفرض عليها ضريبة فعلية. تنص المادة 36 من اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة على أن توريد المعادن الثمينة الاستثمارية أو استيرادها يخضع لنسبة الصفر. والمعادن الثمينة الاستثمارية بحسب اللائحة هي الذهب والفضة والبلاتين بنقاء 99% فأكثر، وبشكل قابل للتداول في أسواق السبائك العالمية.
أما المجوهرات والمشغولات فتخضع للنسبة الأساسية 5% على كامل قيمتها للمستهلك. وبين التجار المسجلين في الضريبة الذين يشترون بغرض إعادة البيع أو التصنيع يطبق نظام الاحتساب العكسي على الذهب والمجوهرات منذ فبراير 2025، وهو إجراء محاسبي بين الشركات لا يغير ما يدفعه المستهلك.
والنص المعتمد هنا هو النسخة الموحدة التي نشرتها الهيئة الاتحادية للضرائب في سبتمبر 2026، وتنبه الهيئة إلى أن ترجمتها الإنجليزية غير رسمية. وإذا كانت القطعة سبيكة بنقاء أقل من 99%، أو عملة تذكارية لا تتداول في أسواق السبائك، فقد لا ينطبق عليها التصفير.
ما السبائك والعملات المتداولة في الإمارات ومن ينتجها؟
أشهر سبيكة في السوق المحلي سبيكة العشر تولات، ووزنها 116.64 غرام، لأن التولة (11.664 غرام) وحدة متوارثة في تجارة الذهب بين الخليج وشبه القارة الهندية. وتنتجها مصفاة الاتحاد للذهب بنقاء 999.0 أو 999.9، إلى جانب سبائك الكيلوغرام التي يعتمد لها معيار الإمارات للتسليم الجيد نقاء لا يقل عن 995 في الألف.
وتعرض مصفاة الإمارات للذهب سبائك وعملات استثمارية بأوزان متعددة، ويذكر مركز دبي للسلع المتعددة عملات الإمارات الذهبية الاستثمارية بنقاء 9999. كما تتداول في السوق سبائك مصاف عالمية، منها PAMP وValcambi اللتان يعتمد مصرف الإمارات الإسلامي سبائكهما في منتجه الرقمي.
عند المقارنة بين سبيكتين بالوزن نفسه، تؤثر أربعة أشياء في سهولة البيع لاحقًا: شهرة المصفاة، والنقاء، وسلامة الغلاف أو الشهادة، والرقم التسلسلي. والسبائك الصغيرة جدًا تحمل عادة علاوة أعلى للغرام من السبائك الكبيرة.
كيف تعمل حسابات الذهب والذهب الرقمي لدى المصارف في الإمارات؟
يبيع مصرف الإمارات دبي الوطني ذهبًا فعليًا بنقاء 99.99% تحت اسم Emirates NBD Gold، ويمكن طلبه عبر الفروع أو فريق علاقات العملاء أو تطبيق ENBD X من قسم الأسواق، وتصدر لكل عملية شهادة رقمية، وتذكر شهادة المصرف أن السبائك من سك مصفاة الإمارات للذهب.
ويقدم مصرف الإمارات الإسلامي منتج الذهب الرقمي عبر تطبيقه للمقيمين الذين يملكون حسابًا جاريًا أو حساب توفير لديه. ويقول المصرف إن الذهب مخصص لكل عميل ومحفوظ منفصلًا لدى أمناء حفظ مستقلين خارج ميزانية المصرف، وإن البيع يتم بسعر لحظي مع فرق بين سعري البيع والشراء، وإن العميل يستطيع استرداد قيمته نقدًا بالدرهم أو طلب تسليم السبائك فعليًا.
والفرق الجوهري بين المنتجات هو التخصيص: في الذهب المخصص تكون سبائك بعينها مسجلة باسم العميل، أما الحسابات غير المخصصة فهي حق على المصرف بكمية من الذهب. لذلك تستحق قراءة الشروط والأحكام وجدول الرسوم لمعرفة رسوم الحفظ والفرق السعري وشروط التسليم الفعلي.
من يرخص منصات وتطبيقات الذهب الرقمي في الإمارات؟
لا توجد جهة واحدة لكل منتجات الذهب الرقمي، فالجهة المرخصة تتبع نوع الشركة ومكانها. المصارف التي تبيع الذهب لعملائها، مثل مصرف الإمارات الإسلامي، تعمل بترخيص من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وتحت رقابته.
وعلى المستوى الاتحادي تنظم هيئة سوق المال (Capital Market Authority)، وهو الاسم الذي يحمله اليوم الموقع السابق لهيئة الأوراق المالية والسلع، الأوراق المالية والسلع، وتنشر قوائم بالشركات المسجلة والمرخصة. أما الشركات العاملة من مركز دبي المالي العالمي فتخضع لسلطة دبي للخدمات المالية، والعاملة من سوق أبوظبي العالمي تخضع لسلطة تنظيم الخدمات المالية، ولهذه السلطة سجل عام يتيح البحث عن الشركات وأنشطتها المرخصة.
قبل استخدام أي تطبيق، يفيد التأكد من اسم الشركة القانوني ورقم ترخيصها في سجل الجهة المختصة، ومعرفة هل الذهب مخصص ومحفوظ لدى أمين مستقل، وهل يمكن تسلمه فعليًا. ولا يعني ذكر جهة رقابية هنا أن كل منتج يحمل اسم الذهب خاضع لها.
كيف تعمل عقود الذهب الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع؟
بورصة دبي للذهب والسلع تأسست عام 2005 ويملكها مركز دبي للسلع المتعددة، وأطلقت عقود الذهب الآجلة عام 2006. ويذكر المركز أن البورصة سجلت 5.4 مليون عقد ذهب في 2023، بقيمة إجمالية 115.3 مليار دولار.
العقد الآجل اتفاق على شراء كمية من الذهب أو بيعها بسعر محدد في تاريخ لاحق، ويُتداول بهامش يمثل جزءًا صغيرًا من قيمة العقد. وهذا الهامش يضاعف الربح والخسارة معًا، وقد يُطلب من المتداول إيداع مبالغ إضافية إذا تحرك السعر عكس مركزه.
والتداول في البورصة يتم عبر وسطاء أعضاء فيها، ولا يعني امتلاك سبيكة في اليد إلا في العقود المسوّاة بالتسليم الفعلي وبشروطها. لذلك تختلف العقود الآجلة جوهريًا عن شراء السبائك للادخار، من حيث المخاطر والمعرفة المطلوبة.
أين تُحفظ السبائك وكيف تُباع لاحقًا في الإمارات؟
يحفظ كثير من المدخرين السبائك في البيت، وهو خيار بلا رسوم لكنه يحمل خطر السرقة والفقد. ويلجأ آخرون إلى خزائن الأمانات أو إلى منتجات الحفظ المصرفية. وعلى مستوى السوق، يملك مركز دبي للسلع المتعددة خزينة في برج ألماس على عمق خمسة طوابق تحت الأرض تشغلها شركة برينكس. وتنبه غلف نيوز إلى أن السبائك والعملات تحمل علاوات وقد تترتب عليها تكاليف حفظ وتأمين.
عند البيع يعرض التاجر سعر الشراء لديه، وهو أقل عادة من سعر البيع في اليوم نفسه. والسبيكة من مصفاة معروفة وبغلاف سليم وفاتورة أصلية تُباع أسرع وبفرق أصغر من سبيكة مجهولة المصدر أو تالفة الغلاف، وقد يطلب التاجر فحصها قبل الشراء. ومن المفيد معرفة سعر الشراء لدى البائع نفسه عند الشراء.
وعند السفر بالسبائك يجب الإقرار عنها إذا تجاوزت قيمتها مع النقد 60,000 درهم عبر تطبيق أفصح. ويرى مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن الذهب المدخر تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، وهو 85 غرامًا من عيار 24، وحال عليه الحول.
ما المخاطر التي يجب فهمها قبل ادخار الذهب في الإمارات؟
أول المخاطر تقلب السعر. ولأن الدرهم مربوط بالدولار عند 3.6725، فسعر الذهب بالدرهم يتحرك مع سعر الأونصة العالمي بالدولار صعودًا وهبوطًا، وقد تمر فترات طويلة ينخفض فيها السعر. والذهب لا يدر عائدًا دوريًا كالفائدة أو الأرباح، فالعائد الوحيد هو تغير السعر.
ثم تكاليف الدخول والخروج: المصنعية والضريبة في المشغولات، والعلاوة والفرق بين سعري البيع والشراء في السبائك، ورسوم الحفظ في بعض المنتجات المصرفية. وفي المنتجات الرقمية يوجد خطر الطرف المقابل إذا لم يكن الذهب مخصصًا ومحفوظًا منفصلًا، وفي العقود الآجلة خطر الرافعة المالية.
وأخيرًا خطر الاحتيال: عروض ذهب بأقل من السعر العالمي، أو تطبيقات بلا ترخيص واضح، أو سبائك بلا مصفاة معروفة. هذه الصفحة تشرح الخيارات وتكاليفها كما هي، ولا تتضمن نصيحة استثمارية، والقرار يرتبط بظروف كل شخص وأهدافه.