أين يقع سوق الصاغة في دمشق؟
يقع سوق الصاغة في دمشق القديمة قبالة الباب الجنوبي للجامع الأموي المعروف بباب الزيادة، وهو سوق نصفه مكشوف ونصفه مسقوف، تشغله محلات الذهب والمجوهرات والتحف الشرقية. واسمه القديم سوق القوافين، وانتقل إليه الصاغة بعد اضمحلال تلك المهنة، وتشير آثار في المكان إلى أنه يعود إلى العصر الأيوبي وربما قبله.
وضم السوق قديمًا 72 محلًا، وشب فيه حريق كبير في 1960 خرّب قسمًا كبيرًا منه. وقسمته جمعية الصاغة في دمشق إلى الصاغة الجوانية، حيث يباع اللؤلؤ والجواهر، والصاغة البرانية، حيث تباع الأساور والخواتم.
وما زال السوق مقصد المقبلين على الزواج في سوريا لشراء ذهب العرس، لعراقته ومهارة حرفييه في الحلي الشرقية.
ماذا حدث لصاغة حلب؟
كانت حلب من أكبر مراكز صياغة الذهب في المنطقة. لكن رئيس جمعية الصاغة في حلب قال في تصريحات نقلتها الصحافة إن عدد الورشات العاملة في صياغة الذهب في المدينة تراجع من نحو 1,200 ورشة قبل الحرب إلى نحو 40 ورشة، وإن شيوخ الكار انتشروا في دول كثيرة من كندا إلى أستراليا.
هذا التراجع يعني أن جزءًا كبيرًا من الخبرة الحرفية خرج من البلاد، وأن السوق صار يعتمد أكثر على الذهب المستعمل والمستورد.
وشكا صاغة في حلب في سنوات سابقة من أن الالتزام بالنشرة الرسمية كان شكليًا، وهو ما تحاول الهيئة معالجته اليوم بالضابطة الخاصة والتعاميم الملزمة.
ما الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة؟
شُكلت الهيئة في 12 فبراير 2025 بحسب ما نقلته الجزيرة عن سانا، لتنظيم قطاع المعادن الثمينة وتطويره، وصارت الجهة المرجعية للسوق: تصدر نشرة الأسعار اليومية، وتحدد سقف أجور الصياغة، وتمنح المشغولات المطابقة للمواصفات السورية وسمًا يسمح بدخولها السوق بالتعاون مع جمعيات الصاغة في المحافظات التي تأخذ العينات وتفحصها.
وفي 12 يناير 2026 أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قرارين: الأول يخول الهيئة سحب تراخيص المحلات التي تشتري ذهبًا مسروقًا والورش غير المطابقة للمواصفات مع سحب أختامها، ويشمل الباعة الجوالين الذين يبيعون مصوغات غير مطابقة. والثاني ينشئ ضابطة خاصة بالصاغة تتبع الهيئة، تفتش الأسواق وتأخذ العينات وتتحقق من الفواتير والتزام النشرة، ويمكنها إتلاف القطع المخالفة.
ثم أصدرت الهيئة في مايو 2026 ضوابط تفصيلية للبيع والفواتير، ومنعت البيع عبر وسائل التواصل.
ما دور جمعيات الصاغة؟
لكل محافظة كبرى جمعية حرفية للصاغة، مثل الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق. وكانت الجمعيات قبل تشكيل الهيئة تصدر تسعيرة الذهب، وكان يمكن تقديم شكوى إليها أو إلى مديرية التموين ضد أي حرفي يبيع فوق تسعيرتها.
واليوم تعمل الجمعيات تحت إشراف الهيئة في آلية التسعير وفي الرقابة الفنية، فتأخذ عينات من المشغولات وتفحصها قبل منحها الوسم.
وللجمعيات أيضًا دور في تنظيم المهنة نفسها، كتقسيم السوق في دمشق بين الصاغة الجوانية والبرانية، وفي تمثيل الحرفيين أمام الجهات الرسمية.
كيف تُبنى النشرة الرسمية؟
تقول سانا إن النشرة تتأثر بالسعر العالمي وسعر الصرف والعرض والطلب. وتظهر الأرقام أنها تتبع سعر الدولار في السوق لا سعر المصرف المركزي: فنشرة 5 أكتوبر 2026 (عيار 21 بسعر 16,250 ليرة مع أوقية عند نحو 4,160 دولارًا) تعادل نحو 139 ليرة للدولار، بينما كان سعر المصرف المركزي 122 ليرة.
وتسعّر النشرة عيار 21 وعيار 18 فقط، وتُعدَّل بعد الظهر إذا تحرك السعر العالمي. والفرق بين سعري المبيع والشراء فيها كان 300 ليرة جديدة للغرام في ذلك اليوم.
ومنذ 1 يناير 2026 تصدر النشرة بالليرة الجديدة بعد حذف صفرين، فكل 100 ليرة قديمة تساوي ليرة جديدة واحدة. ومن يقارن بأسعار 2025 عليه أن يقسم الأسعار القديمة على 100.
ما قرارات الاستيراد الأخيرة؟
أفادت تقارير بأن الهيئة أوقفت استيراد المسكوكات الذهبية، أي الليرات والأونصات، في 6 يوليو 2026، وبأنها فرضت رسمًا قدره دولاران على كل غرام من المشغولات الذهبية المستوردة. ولم نقرأ نص القرارين.
وقال مدير الهيئة مصعب الأسود إن المعروض الحالي من الأونصات والليرات يلبي حاجة السوق والطلب المحلي. ويهدف القراران بحسب التقارير إلى ضبط السوق وتشجيع الصناعة المحلية.
وفي الوقت نفسه يمنع تعميم مايو 2026 بيع المصاغ الأجنبي الذي لا يحمل الدمغة السورية، أي إن القطع المستوردة يجب أن تمر بالوسم قبل بيعها.
ما الذي يحرك سعر الذهب في سوريا؟
أولًا السعر العالمي للأوقية. ثانيًا سعر الدولار في السوق، الذي تتبعه النشرة. ثالثًا العرض والطلب المحليان، ومنهما الطلب على ذهب الأعراس والادخار، وبيع الذهب عند الحاجة إلى السيولة.
ويضاف إلى ذلك أثر قرارات التنظيم: فمنع استيراد الليرات قد يرفع علاوتها إذا زاد الطلب عليها، والضوابط على أجور الصياغة تحد من الفروق بين المحلات.
لذلك يعرض موقعنا السعر المحسوب بسعر السوق وبسعر المصرف المركزي معًا، لتعرف من أين يأتي الفرق بينهما وبين النشرة.