أين يشتري الناس الذهب في البحرين؟
المركز التقليدي لتجارة الذهب هو سوق المنامة، ومدخله الرئيسي مبنى باب البحرين الذي افتُتح عام 1949. وتصف مجلة فاكت البحرينية في تقرير لها عام 2022 سوقين متجاورين داخله: مدينة الذهب، وهي مبنى حديث نسبيًا يضم محلات الذهب، والمحلات المستقلة المنتشرة في الممر القريب من المعبد الهندوسي، وتعدها المجلة سوق الذهب الأصلي.
وإلى جانب السوق، تنتشر في المراكز التجارية فروع لسلاسل مجوهرات كبرى، منها سلاسل هندية مثل جوي آلوكاس التي نقلت عنها صحيفة غلف ديلي نيوز في أكتوبر 2025. وتختلف هذه الفروع عن محلات السوق في أنها تعرض أسعارًا وتصاميم موحدة بين فروعها، وهامش التفاوض فيها أضيق عادة.
أما شراء الذهب عبر الإنترنت، فقد ظهرت في البحرين منتجات مصرفية للادخار بالغرام عبر تطبيقات البنوك، وهي ذهب رقمي لا مشغولات، ونشرح تفاصيلها في مقال الاستثمار في الذهب في البحرين.
كيف يُحسب سعر الذهب في محلات البحرين؟
لا تنشر جهة رسمية في البحرين نشرة يومية لسعر الذهب. لذلك يبدأ المحل من سعر الأونصة العالمي بالدولار (4,194.39)، فيقسمه على 31.1035 ليحصل على سعر الغرام الخالص، ثم يضربه في نسبة العيار (21 من 24 لعيار 21 مثلًا)، ثم في 0.376 وهو سعر صرف الدينار مقابل الدولار.
ويذكر مصرف البحرين المركزي أن ربط الدينار عند 0.376 للدولار لم يتغير فعليًا منذ عام 1980. ومعنى ذلك عمليًا أن سعر الغرام بالدينار يتحرك مع السعر العالمي وحده، فالسعر المرجعي اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 لعيار 21 هو 44.367 دينار تقريبًا قبل أي إضافات.
فوق هذه القيمة يضيف المحل المصنعية وهامشه، ثم ضريبة القيمة المضافة. ويُكتب الدينار بثلاث خانات عشرية (الفلس)، فيفيد الانتباه إلى موضع الفاصلة عند مقارنة عرضين.
ما المصنعية في البحرين وهل يمكن التفاوض عليها؟
المصنعية هي أجر صناعة القطعة وربح التاجر، وتُحسب غالبًا بالغرام. لا توجد لها تسعيرة رسمية في البحرين، ولم نجد مصدرًا موثوقًا ينشر نطاقًا لها بالدينار، فهي تختلف بحسب نوع القطعة وبلد صنعها والمحل.
تكون المصنعية في العادة أقل في السلاسل المصنوعة آليًا والقطع البسيطة، وأعلى في القطع اليدوية والمرصعة باللؤلؤ أو الأحجار. وهي الجزء الذي يدور حوله التفاوض في الغالب، لأن قيمة الذهب الخام نفسها مرتبطة بالسعر العالمي.
الطريقة العملية للمقارنة أن يُطلب من المحل سعر الغرام دون المصنعية، ثم يُقارن بالسعر المرجعي 44.367 دينار لعيار 21. وبما أن ضريبة القيمة المضافة تُضاف إلى سعر البيع، فكل زيادة في المصنعية ترفع مبلغ الضريبة أيضًا، ولم نتمكن من قراءة دليل الجهاز الوطني للإيرادات لتأكيد طريقة احتسابها على المشغولات بالتفصيل.
ما الذي يجب أن تذكره فاتورة الذهب في البحرين؟
بحسب إرشادات منشورة لوزارة الصناعة والتجارة، يجب أن يصحب بيع المشغولات إيصال يذكر عيار القطعة والوزن الكلي للمعدن الثمين، وإذا كانت القطعة مرصعة فتُذكر أوزان اللؤلؤ والأحجار ونوعها. ولم نتمكن من فتح صفحة الوزارة مباشرة، لذلك ننقل هذه القاعدة بوصفها منشورة لا مقروءة من النص.
ومن المفيد أن تفصل الفاتورة بين قيمة الذهب والمصنعية والضريبة، وأن تحمل اسم المحل وتاريخ البيع. فهذه التفاصيل هي ما يُحتكم إليه عند الاستبدال أو البيع لاحقًا أو عند أي خلاف.
وفي القطع المرصعة تحديدًا، يمنع ذكر وزن الأحجار منفصلًا أن يُحسب وزنها ذهبًا عند إعادة البيع، وهي من أكثر نقاط الخلاف شيوعًا بين المشتري والمحل.
كيف تتحقق من الدمغة البحرينية على الذهب؟
تقدم وزارة الصناعة والتجارة خدمة فحص المعادن الثمينة ودمغها بالختم البحريني الرسمي، وسندها القانوني المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1990، بحسب دليل الخدمات في البوابة الوطنية للحكومة. وتذكر البوابة أن مدة الإنجاز 5 أيام عمل، وأن رسم الفحص 2 دينار، ورسم الدمغة 1 دينار للمشغولات المحلية و1.5 دينار للمشغولات المستوردة، ويتضاعف الرسم في الطلبات المستعجلة.
ونقلت صحيفة غلف ديلي نيوز في أكتوبر 2025 أن جميع المشغولات الذهبية في البحرين يجب أن تُفحص وتُدمغ قبل بيعها. لذلك يفيد قبل الدفع النظر في الختم على القطعة، والتأكد من أن العيار المختوم هو نفسه المكتوب في الفاتورة.
أما معهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات) فيختص بفحص اللؤلؤ والأحجار وإصدار تقارير عنها، ولا يفحص عيار الذهب.
ما عيارات الذهب المتداولة في البحرين؟
بحسب صحيفة غلف ديلي نيوز، يُباع الذهب في البحرين بعيارات 24 و22 و21 و18 و14، وعيار 24 نقاؤه 99.9%. وتذكر مجلة فاكت أن عياري 21 و24 هما الأكثر طلبًا.
ولفهم الفرق بين العيارات: عيار 22 يحوي نحو 91.6% ذهبًا خالصًا، وعيار 21 نحو 87.5%، وعيار 18 نحو 75%. ويُستخدم عيار 18 كثيرًا في القطع المرصعة لأنه أصلب، بينما يغلب عيار 24 على السبائك والعملات.
وتعرض الصفحة الرئيسية للأسعار السعر المرجعي لكل عيار: 50.705 و46.479 و44.367 و38.028 دينار للغرام، وهي أسعار الذهب الخام قبل المصنعية والضريبة.
ما حكم ذهب الخطبة والمهر عند فسخ الخطبة؟
يدخل الذهب في الزواج في البحرين كما في سائر دول الخليج، هدية أو جزءًا من المهر، والمهر حق خالص للزوجة. ولم نجد مصدرًا موثقًا يصف أعرافًا بحرينية محددة في مقدار ذهب العروس أو أسماء قطعه، فلا نذكر تفاصيل لم نتحقق منها.
وفي فتوى منشورة على موقع إسلام ويب (رقم 502288) أن الذهب الذي قدمه الخاطب يُرد إليه إذا فُسخت الخطبة قبل العقد، بعينه إن بقي، أو بمثله في الوزن والصنعة، ويجوز للطرفين التراضي على غير ذلك. وهنا تظهر قيمة الفاتورة التي تذكر الوزن والعيار والمصنعية.
وعند النزاع يُرجع إلى أحكام الأسرة المعمول بها في البحرين والمحاكم المختصة، فهي صاحبة القول الفصل في الحالات الفردية.
هل يمكن إرجاع الذهب في البحرين، وما الحيل التي يُحذر منها؟
لم نجد قاعدة رسمية منشورة تلزم محلات الذهب في البحرين بقبول الإرجاع، فسياسة الإرجاع والاستبدال تعود إلى كل محل. ولذلك يفيد السؤال عنها قبل الدفع وطلب كتابتها على الفاتورة. وعند البيع يقيِّم المحل القطعة بوزنها وعيارها بسعر شراء أقل من سعر البيع، ولا تُسترد المصنعية ولا الضريبة.
ومن أكثر ما يُحذر منه: حساب وزن الأحجار أو اللؤلؤ ضمن وزن الذهب، وشراء قطع بلا ختم، والقطع المطلية التي تُعرض على أنها ذهب، وبيع لؤلؤ مستزرع على أنه طبيعي. وفي اللؤلؤ يمكن طلب تقرير من مختبر دانات.
ومن المفيد أيضًا وزن القطعة أمامك على ميزان المحل، ومقارنة سعر الغرام قبل المصنعية بالسعر المرجعي، والاحتفاظ بالفاتورة وتقرير الفحص إن وُجد.