انتقل إلى المحتوى
سعر الذهب اليومgoldpricestoday.net ابحث قدّر ذهبك بالصورة

ما حكم استبدال الذهب القديم بذهب جديد؟ المشكلة والحل

إعداد تامر

آخر مراجعة 10 أكتوبر 20267 أقسام5 مصدرًا
الخلاصة

مبادلة ذهب قديم بذهب جديد مع اختلاف الوزن أو مع دفع فرق نقدي يعدها جمهور الفقهاء من الربا، لأن الذهب بالذهب يشترط فيه التماثل في الوزن والتقابض في المجلس، ولا تُحتسب الصنعة ولا الجودة. والمخرج الذي تذكره دائرة الإفتاء العام في الأردن أن يبيع صاحب الذهب القديم ذهبه بالنقود ويقبض ثمنه، ثم يشتري الجديد بعقد مستقل. هذا عرض للأقوال لا فتوى.

لماذا يعد تبديل الذهب القديم بالجديد مسألة ربا؟

في حديث عبادة بن الصامت في صحيح مسلم: "الذهب بالذهب... مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد". فإذا بودل ذهب بذهب وجب أن يتساوى الوزنان وأن يتم التسليم في المجلس، وأي زيادة في أحد الطرفين تسمى عند الفقهاء ربا الفضل.

وتؤكد دائرة الإفتاء العام في الأردن في فتواها رقم 3214 بتاريخ 7 أغسطس 2016 أن المعتبر هو تساوي وزن الذهب، وأن الجودة والصنعة لا تدخلان في الحساب، ونقلت عن السبكي قوله: "أما الجودة فقد أسقطها الشرع". فكون الجديد أجمل أو أعلى عيارًا لا يغير الحكم.

وأكد مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم 84 (9/1) لعام 1995 ما ذهب إليه عامة الفقهاء من عدم جواز مبادلة الذهب المصوغ بذهب غير مصوغ أكثر مقدارًا منه.

ما الصورة الشائعة في المحلات ولماذا تثير الإشكال؟

الصورة المعتادة: تحضر قطعة قديمة، فيزنها المحل ويقدر قيمتها، ثم تختار قطعة جديدة ويطلب منك المحل دفع الفرق فقط. هنا تبادلت ذهبًا بذهب مع مال، وغالبًا لا يتساوى الوزنان، فتجتمع فيها المبادلة المتفاضلة في جنس واحد.

وقد تظهر الصورة نفسها دون دفع مال، كأن تعطي 20 جرامًا قديمة وتأخذ 15 جرامًا جديدة مقابل المصنعية. هذا مثال افتراضي للتوضيح، وهو أيضًا تفاضل في الوزن تمنعه الفتاوى المذكورة.

وفي البند نفسه من قرار المجمع جواز مبادلة مقدار من الذهب بمقدار أقل منه مضموم إليه جنس آخر، على أن يقابل الزائد ذلك الجنس الآخر. وهذه مسألة يختلف فيها الفقهاء، وتطبيقها على عمليات المحلات يحتاج إلى سؤال المفتي عن التفاصيل.

ما المخرج الذي تذكره الفتاوى؟

تنص فتوى دائرة الإفتاء الأردنية رقم 3214 على المخرج: "بيع الذهب القديم بالعملة الورقية مثلًا، ثم يشتري بالعملة الورقية ما شاء من الذهب". أي أن تتم العملية في عقدين منفصلين: بيع ثم شراء.

ويستند هذا المخرج إلى حديث التمر المروي في صحيحي البخاري ومسلم، حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببيع التمر الرديء بالدراهم ثم شراء التمر الجيد بالدراهم، بدل مبادلة صاع بصاعين.

بهذه الطريقة يقبض البائع ثمن ذهبه القديم كاملًا، ثم يكون حرًا في الشراء بالسعر الذي يتفق عليه، ويتحقق التقابض في كل عقد على حدة.

هل يجوز أن أبيع وأشتري من المحل نفسه؟

فتوى دائرة الإفتاء الأردنية رقم 3214 لم تشترط أن يكون الشراء من محل آخر، فقالت إنه يشتري بالنقود "ما شاء من الذهب". لكن الدائرة نفسها ذكرت في فتواها رقم 4437 بتاريخ 9 أبريل 2026، وهي عن بيع السبائك، أن الأصل البيع لغير البائع الأول تجنبًا لبيع العينة، وأن البيع له جائز إذا لم يسبقه اتفاق ولا نية مبيتة.

لذلك يحرص من يأخذ بهذا المخرج على أن يكون البيع الأول تامًا ومستقلًا، وأن يقبض الثمن فعلًا، وألا يكون شراء القطعة الجديدة شرطًا في بيع القديمة.

هل تكفي المقاصة في الفاتورة دون تسليم النقود؟

كثير من المحلات تكتب قيمة الذهب القديم في الفاتورة وتخصمها من ثمن الجديد دون أن يقبض البائع شيئًا. لم نجد في الفتاوى التي راجعناها نصًا صريحًا في هذه المقاصة بعينها، لكن الفتاوى كلها تشترط قبض الثمن في عقد الصرف.

وفي فتوى إسلام ويب رقم 504163 بتاريخ 17 ديسمبر 2024 أن جمهور الفقهاء لا يصححون أن يكون تاجر الذهب بائعًا أو مشتريًا ووكيلًا عن الطرف الآخر في القبض في الوقت نفسه، وأن رواية عند الحنابلة تجيز قبض الوكيل من نفسه بإذن موكله.

فإن أردت الاحتياط فاقبض ثمن القديم نقدًا أو تحويلًا إلى حسابك أولًا، ثم ادفع ثمن الجديد. وفي الحالات الأخرى اسأل جهة الإفتاء في بلدك عن الصورة كما تجري في المحل.

ما القول الآخر في الحلي المصوغ؟

نقل موقع إسلام ويب في فتوى رقم 112132 قولًا لابن تيمية فيما نقله البعلي في الاختيارات العلمية، ولابن القيم: أن الحلي المصوغ صار بالصنعة سلعة، فتجوز مبادلته بالذهب مع زيادة تقابل الصنعة، ما لم يُقصد أن يكون ثمنًا.

وعرضت الفتوى هذا القول بوصفه مخالفًا للجمهور، ورأت أن المبادلة التي وقع فيها التفاضل فاسدة ويجب فسخها، وأن الأخذ بهذا القول سائغ إذا تعذر الفسخ بعد وقوع العقد.

كيف تحسب حقك عند بيع القديم وشراء الجديد؟

بصرف النظر عن الصيغة، يحسن أن تعرف رقمين منفصلين: ما يدفعه المحل في ذهبك القديم، وهو سعر الشراء مضروبًا في الوزن الصافي بعد إزالة الفصوص، وما تدفعه في القطعة الجديدة، وهو سعر البيع مضروبًا في الوزن مع المصنعية والضريبة إن وجدت.

اطلب فاتورتين أو فاتورة تفصل العمليتين: الوزن والعيار وسعر الجرام في كل منهما، والمصنعية وحدها. وتذكر أن المصنعية التي دفعتها في القطعة القديمة لا تسترد عادة عند بيعها.

أسئلة شائعة

هل يجوز تبديل الذهب القديم بجديد ودفع الفرق؟

يعده جمهور الفقهاء وجهات إفتاء معاصرة من ربا الفضل إذا بودل الذهب بالذهب مع اختلاف الوزن. والمخرج المذكور في فتوى دائرة الإفتاء الأردنية رقم 3214 أن تبيع القديم بالنقود ثم تشتري الجديد.

هل يجوز التبديل إذا تساوى الوزنان؟

إذا تساوى وزن الذهب في الطرفين وتم التسليم في المجلس فهي مبادلة متماثلة تجيزها الفتاوى، ولو اختلفت الجودة أو الصنعة. لكن المحل يطلب عادة مقابلًا للمصنعية، وهنا يعود الإشكال إن دُفع المقابل ضمن المبادلة نفسها.

هل يغير اختلاف العيار الحكم، كتبديل عيار 18 بعيار 21؟

تقول فتوى دائرة الإفتاء الأردنية رقم 3214 إن المعتبر تساوي وزن الذهب، وإن اختلاف النقاء بين القديم والجديد لا يغير الحكم. لذلك يلجأ كثيرون إلى البيع ثم الشراء بدل المبادلة.

هل يجب أن أشتري الذهب الجديد من محل آخر؟

فتوى دائرة الإفتاء الأردنية رقم 3214 لم تشترط ذلك. والمهم في الفتاوى أن يكون البيع الأول مستقلًا ومقبوض الثمن وغير مشروط بالشراء.

هل يدفع المحل في ذهبي القديم سعر اليوم نفسه الذي يبيع به؟

لا في الغالب، فالمحلات تشتري بسعر أقل من سعر البيع وتخصم أحيانًا نسبة أو مبلغًا عن كل جرام، ولا تحتسب المصنعية القديمة. راجع سعر الشراء في صفحة بلدك وحاسبة بيع الذهب المستعمل.

ما الذي أطلبه في الفاتورة عند الاستبدال؟

اطلب أن يُكتب وزن القديم وعياره وسعر شراء الجرام، ووزن الجديد وعياره وسعر بيع الجرام والمصنعية والضريبة، كل بند وحده. هذا يحفظ حقك ويسهل المقارنة بين المحلات.

أدلة أخرى

المصادر

  1. دائرة الإفتاء العام في الأردن: فتوى رقم 3214، بيع الذهب الجديد بذهب قديم مع اختلاف الوزن (7 أغسطس 2016) مصدر أصلي تحقق 10 أكتوبر 2026
  2. دائرة الإفتاء العام في الأردن: فتوى رقم 4437، القبض الشرعي في بيع سبائك الذهب (9 أبريل 2026) مصدر أصلي تحقق 10 أكتوبر 2026
  3. مجمع الفقه الإسلامي الدولي: القرار رقم 84 (9/1) بشأن تجارة الذهب، أبوظبي 1995 مصدر أصلي تحقق 10 أكتوبر 2026
  4. إسلام ويب (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر): فتوى رقم 504163، كون تاجر الذهب بائعًا أو مشتريًا ووكيلًا في القبض مصدر أصلي تحقق 10 أكتوبر 2026
  5. إسلام ويب: فتوى رقم 112132، الحلية المصوغة تحولها الصياغة إلى سلعة مصدر أصلي تحقق 10 أكتوبر 2026