كيف يُحسب سعر السبيكة؟
السبيكة الاستثمارية تكون عادة بنقاء 999.9 أو 995، أي ذهب عيار 24. لذلك تبدأ قيمتها من الوزن بالجرام مضروبًا في سعر جرام عيار 24 في ذلك اليوم، وهو ما تعرضه صفحة بلدك محسوبًا من السعر العالمي وسعر الصرف.
فوق هذه القيمة يدفع المشتري علاوة. وتشرح دار السك الملكية البريطانية أن العلاوة تغطي تكاليف البائع من موظفين وتأمين وتسويق، إضافة إلى هامش الربح، وأنها تطبق في الذهب عادة نسبة مئوية فوق قيمة المعدن، وتضرب مثالًا افتراضيًا: قيمة المعدن زائد 5%.
في الأسواق العربية تُعرض هذه العلاوة غالبًا مبلغًا لكل جرام أو مبلغًا ثابتًا للسبيكة، وتسمى المصنعية. وفي بعض البلدان تضاف ضريبة، أو لا تضاف، بحسب قواعد الذهب الاستثماري المحلية.
هل على السبائك مصنعية؟
نعم، لكنها أقل كثيرًا من مصنعية المشغولات في العادة، لأن السبيكة شكل قياسي يُنتج بكميات كبيرة دون تصميم يدوي. ونشرح في دليل المصنعية كيف تختلف بين القطع.
المصنعية في السبائك تختلف بحسب ثلاثة عوامل: الوزن، وطريقة الصنع (المسكوكة أعلى عادة من المصبوبة)، واسم المصفاة والبائع. ولا توجد تسعيرة رسمية لها في أغلب الدول، ولذلك تختلف من محل إلى آخر.
عند المقارنة بين عرضين، اطرح قيمة الذهب الخام من السعر الكامل ثم اقسم الباقي على عدد الجرامات، فتعرف كلفة المصنعية لكل جرام في كل عرض.
لماذا تكون كلفة الجرام أعلى في السبائك الصغيرة؟
تقول دار السك الملكية البريطانية إن المنتجات الأكبر أسهل في الإنتاج وأرخص للأوقية من المنتجات الأصغر. والسبب أن سبيكة الجرام الواحد تحتاج إلى عملية ضرب وتغليف وشهادة ورقم تسلسلي تقريبًا كما تحتاجها سبيكة 100 جرام، لكن هذه الكلفة الثابتة تتوزع على جرام واحد بدل مئة.
لذلك قد تكون المصنعية الإجمالية لسبيكة 1 جرام مبلغًا صغيرًا، لكنها لو حُسبت نسبةً من قيمة الذهب فيها تكون أعلى بوضوح من نسبة المصنعية في سبيكة 50 أو 100 جرام.
وتضيف الدار أن السبائك المصبوبة الكبيرة قد تكون أرخص طريقة لشراء الذهب، لكن حجمها يجعلها فوق قدرة أغلب المشترين.
ما الأوزان المتاحة عادة؟
تعرض دار السك الملكية البريطانية سبائك بريتانيا بأوزان 1 و5 و10 و20 و50 و100 جرام. وتعرض مصفاة فالكامبي السويسرية سبائك مسكوكة من 1 جرام إلى 1 كيلوجرام، منها 2.5 و20 جرامًا والأوقية و10 أوقيات. وتنتج مصفاة ميتالور السبائك المسكوكة من 1 إلى 100 جرام، والمصبوبة من 100 جرام إلى 12.5 كيلوجرام.
في الخليج تنتشر أيضًا سبائك التولة، وأشهرها سبيكة 10 تولات، وتنتجها مصافٍ عدة. وفي بعض الأسواق تباع سبائك بالأوقية (31.1 جرام تقريبًا).
السبائك فوق الكيلوجرام، ومنها سبيكة البنوك نحو 400 أوقية، تتداولها المؤسسات في الغالب، ولا تُعرض في المحلات.
ما الفرق في السيولة وإمكانية البيع الجزئي؟
السبائك الصغيرة أسهل في البيع لأن المبلغ المطلوب لشرائها أصغر، فيجد البائع مشتريًا بسرعة أكبر. وتسمح أيضًا بالبيع الجزئي: من يملك عشر سبائك من 10 جرامات يستطيع بيع واحدة منها فقط عند الحاجة، بينما من يملك سبيكة واحدة من 100 جرام لا يستطيع بيع جزء منها.
السبيكة الكبيرة قد يحتاج بائعها إلى تاجر لديه سيولة كافية، وقد يطلب التاجر فحصها قبل الشراء، خصوصًا إذا كان غلافها مفتوحًا.
هذه هي الموازنة الأساسية: كلفة أقل للجرام في الأوزان الكبيرة، مقابل مرونة أكبر في الأوزان الصغيرة. ولا يوجد وزن أفضل للجميع، فالأمر يعتمد على المبلغ والغرض ومدة الاحتفاظ.
ماذا عن التخزين والفحص؟
السبائك الصغيرة تحتل مساحة صغيرة جدًا، لكن عددها الكبير يعني شهادات وأغلفة أكثر يجب حفظها. والسبائك الكبيرة أقل عددًا وأسهل في الجرد، لكن ضياع واحدة منها خسارة أكبر.
من ناحية الفحص، السبيكة الكبيرة عند بيعها قد تخضع لفحص أدق لأن قيمتها أعلى. والسبيكة الصغيرة في غلافها المختوم يسهل التحقق منها بمطابقة الرقم التسلسلي، كما نشرح في دليل شهادات السبائك.
أيًّا كان الوزن، احفظ السبيكة في غلافها الأصلي مع الفاتورة والشهادة، وفي مكان آمن، أو في خزنة لدى جهة موثوقة.
هل تختلف الضريبة بحسب وزن السبيكة؟
الضريبة تتبع في الغالب نقاء السبيكة وشكلها لا وزنها. في الإمارات تنص المادة 36 من اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة على أن توريد المعادن الثمينة الاستثمارية واستيرادها يخضع لنسبة الصفر، إذا كان نقاؤها 99% فأكثر وكانت بشكل قابل للتداول في أسواق السبائك العالمية.
وفي تركيا تعفي المادة 17/4-g من قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 3065 تسليم سبائك الذهب. وفي بريطانيا يوضح دليل HMRC رقم 701/21 أن الذهب الاستثماري معفى من الضريبة. أما بقية البلدان فنذكر قاعدتها في صفحة كل بلد بحسب ما تحققنا منه.
هذا المحتوى تعليمي، وليس نصيحة استثمارية.