مما يُصنع الذهب الوردي؟
لا يوجد ذهب وردي في الطبيعة. يذكر معهد الأحجار الكريمة الأمريكي (GIA) أنه يُصنع بإضافة النحاس إلى الذهب المصهور، وغالبًا مع قدر من الفضة، ويذكر مجلس الذهب العالمي أن النحاس هو ما يمنحه لونه الوردي الهادئ.
ويسمى أحيانًا الذهب الأحمر حين تكون نسبة النحاس أعلى واللون أعمق. وتعترف أنظمة الدمغة بهذا اللون، فجدول اللحام في إرشادات الدمغة البريطانية يذكر صراحة الذهب عيار 585 "الأصفر والأحمر" في سطر واحد.
المهم أن اللون لا يغير طريقة حساب الذهب: العيار هو الذي يحدد كم في القطعة من الذهب الخالص، واللون يحدده نوع المعادن التي تكمل الباقي ونسبها.
كم نسبة النحاس في الذهب الوردي بحسب العيار؟
تختلف التركيبة من مصنع إلى آخر، لكن معهد GIA ينشر تركيبات شائعة مثالًا: الوردي عيار 22 نحو 91.7% ذهب و8.4% نحاس دون فضة، والوردي عيار 14 نحو 58.3% ذهب و9.2% فضة و32.5% نحاس، والوردي عيار 9 نحو 37.5% ذهب و20% فضة و42.5% نحاس.
يتضح من هذه الأرقام أن العيار الأقل يترك مكانًا أكبر للنحاس. لذلك يذكر المعهد أن الذهب الوردي من العيارات المنخفضة يكون غالبًا أشد احمرارًا، وأن اللون الوردي يزداد وضوحًا كلما زادت نسبة النحاس.
فالذهب الوردي عيار 22 لونه أقرب إلى الأصفر الدافئ، بينما يظهر الوردي الصريح أكثر في عياري 18 و14 وما دونهما.
هل يبهت لون الذهب الوردي مع الوقت؟
لون الذهب الوردي موجود في السبيكة كلها، من السطح إلى العمق، لأنه ناتج عن خلط المعادن لا عن طبقة فوقها. لذلك لا يزول اللون بالخدش أو الاستعمال كما يزول الطلاء.
لكن معهد GIA يذكر أن النحاس في الذهب الوردي قد يكوّن مع الوقت طبقة سطحية (باتينا) تغير مظهره قليلًا، وأن التلميع يزيلها عند الرغبة. ويعدّ بعض الناس هذه الطبقة جزءًا من جمال القطعة القديمة.
أما القطع المكتوب عليها "Rose Gold Plated" أو المطلية باللون الوردي فوق الفولاذ أو النحاس الأصفر فحالها مختلف تمامًا: تقول لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية إن طلاء الذهب يتآكل في النهاية بحسب طريقة الاستعمال وسمك الطلاء، فيظهر المعدن الذي تحته.
هل الذهب الوردي أصلب من الأصفر؟
يذكر معهد GIA أن الذهب الوردي، بسبب النحاس، أقوى وأكثر تحملًا من الذهب الأصفر من العيار نفسه. لكنه يضيف أن العيار يبقى العامل الأهم، فالذهب الأصفر عيار 10 أكثر تحملًا من الوردي عيار 18.
بمعنى آخر: إذا قارنت قطعتين من عيار 18، فالوردية أصلب قليلًا في العادة. أما إذا قارنت عيار 18 بعيار 14 فالفرق في نسبة الذهب نفسها أكبر أثرًا من فرق اللون.
وللحساسية جانب يستحق الانتباه: يذكر معهد GIA أن النحاس في الذهب الوردي قد يسبب تفاعلًا لدى بعض من لديهم حساسية من المعادن، وينصح من لديه حساسية من النحاس بتجنبه.
من أين جاءت شهرة الذهب الوردي؟
يذكر معهد GIA أن الذهب الوردي كان شائعًا جدًا في العصر الفيكتوري (من ثلاثينيات القرن التاسع عشر حتى 1901)، ثم عاد بقوة في الفترة التي يسميها مؤرخو المجوهرات الحقبة الرجعية (Retro)، أي من نحو 1935 إلى 1950.
ويربط المعهد تلك العودة بأن الحكومة الأمريكية أعلنت البلاتين "معدنًا حربيًا" ومنعت استعماله المدني خلال الحرب، فاتجه صناع المجوهرات إلى سبائك الذهب الملونة.
تُروى قصص أخرى عن أصل الذهب الوردي، منها تسميته في بعض المراجع "الذهب الروسي"، لكننا لم نجد لها مصدرًا موثوقًا نستند إليه، فلا نعرضها هنا حقيقةً ثابتة.
هل يُشترى الذهب الوردي بسعر عياره عند البيع؟
قيمة الذهب في القطعة تتبع وزنها وعيارها، لا لونها. فمن حيث المبدأ يحتوي جرام الذهب الوردي عيار 18 على 0.75 جرام ذهب خالص، مثل جرام الأصفر أو الأبيض عيار 18، ويُحسب ذهبه على هذا الأساس.
أما السعر الذي يعرضه المحل فيحدده المحل، ويخصم منه فرق الشراء المعتاد، ولا تُسترد المصنعية المدفوعة عند الشراء. وتؤثر أيضًا وضوح الدمغة ووجود أحجار يجب فصل وزنها عن وزن الذهب.
قبل البيع احسب قيمة الذهب الخام في قطعتك بالوزن والعيار باستخدام حاسبة بيع الذهب، فهذا يعطيك أساسًا واضحًا للمقارنة بين عروض المحلات.
كيف تتأكد أن القطعة ذهب وردي لا مطلية؟
ابحث عن رقم النقاء المختوم (مثل 750 أو 585) مع الدمغة الرسمية للبلد، واطلب فاتورة تذكر العيار والوزن. أما عبارات مثل "Rose Gold Tone" أو "Rose Gold Plated" أو الرقم 925 على قطعة وردية فتعني لونًا أو طلاءً فوق معدن آخر، والرقم 925 علامة الفضة.
وتشترط أدلة لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية ألا توصف قطعة بكلمة "Gold" إلا إذا سبقها بيان صحيح للعيار، وأن تُوصف القطع المطلية بعبارات تكشف أنها مطلية. وتقول اللجنة في إرشاداتها للمستهلك إنه إذا لم تجد علامة تجارية بجانب علامة العيار فلا تشترِ القطعة.
وعند الشك اطلب فحص القطعة لدى جهة الدمغة الرسمية أو مختبر معتمد. هذا الدليل تعليمي، ولا يغني عن فحص القطعة لدى جهة مختصة.