هل كلما كان الذهب أصفر أغمق كان أنقى؟
صحيح جزئيًا فقط. حين تقارن قطعتين صنعتا بالطريقة نفسها، يكون العيار الأعلى عادة أصفر أعمق لأن الذهب فيه أكثر. لكن هذه القاعدة تسقط بمجرد اختلاف السبيكة أو وجود طلاء.
يذكر مجلس الذهب العالمي أن المعادن المضافة تغير لون الذهب، ويذكر معهد الأحجار الكريمة الأمريكي (GIA) أن نسبة النحاس تحدد شدة اللون الوردي. فقطعتان من عيار 18 قد تختلفان في اللون بوضوح إذا اختلفت نسبة النحاس والفضة فيهما.
والطلاء يقلب المعادلة تمامًا. تقول لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية إن القطعة يمكن أن تُطلى بالذهب بالطلاء الآلي أو الكهربائي أو بطرق أخرى، فقطعة نحاسية مطلية بطبقة رقيقة من عيار 24 تبدو أكثر صفرة من خاتم أصيل عيار 18.
هل الذهب المائل إلى الحمرة مزيف أو أقل عيارًا؟
لا يمكن الحكم بذلك من اللون. الحمرة تأتي من النحاس في السبيكة، ويذكر معهد GIA أن اللون الوردي يزداد كلما زادت نسبة النحاس. والنحاس موجود في أغلب سبائك الذهب الأصفر أيضًا، فيذكر مجلس الذهب العالمي أن الباقي في عيار 18 يكون عادة نحاسًا أو فضة.
صحيح أن العيار الأقل يترك مكانًا أكبر للنحاس، فيميل غالبًا إلى الحمرة أكثر، لكن صانعًا يستعمل نحاسًا أكثر وفضة أقل قد يُخرج قطعة عيار 21 أكثر حمرة من قطعة عيار 18 عند صانع آخر.
أي إن الحمرة وصف لوصفة السبيكة، لا شهادة على العيار ولا على الأصالة.
هل لذهب كل بلد لون خاص يُعرف به؟
تتردد في الأسواق عبارات مثل أن ذهب بلد ما أحمر وذهب بلد آخر أصفر فاتح. لم نجد أي مصدر رسمي يربط لونًا معينًا بذهب بلد بعينه، ولا توجد دمغة في أي نظام نعرفه تحدد اللون.
ما يحدث فعليًا أن المصانع في كل سوق تميل إلى وصفات سبائك تناسب ذوق زبائنها، فيشيع في سوق ما لون أدفأ أو أفتح. لكن المعيار القانوني في كل مكان هو النقاء بالأجزاء من الألف، لا اللون.
فإذا قيل لك إن قطعة "سعودية" أو "بحرينية" أو "إيطالية" بسبب لونها، فاسأل عن الدمغة والفاتورة، فهما ما يحدد المصدر والعيار.
هل يثبت المغناطيس أن القطعة ذهب؟
لا. الذهب لا ينجذب إلى المغناطيس، فإذا انجذبت القطعة بقوة ففيها معدن مغناطيسي كالحديد أو الصلب. هذا كل ما يقوله الاختبار.
أما عدم الانجذاب فلا يثبت شيئًا، لأن النحاس والنحاس الأصفر والفضة والتنغستن وكثيرًا من سبائك الغش لا تنجذب أيضًا. وقد ينجذب مشبك قطعة أصلية لأن بداخله نابضًا فولاذيًا.
فالمغناطيس يستبعد بعض المزيف الرخيص فقط، ولا يقول شيئًا عن العيار.
هل العض أو الوزن في اليد يكشف الذهب؟
العض اختبار قديم ومتلف. الذهب العالي العيار لين فقد ينطبع عليه أثر الأسنان، لكن معادن أخرى لينة كالرصاص تنطبع أيضًا، والطلاء نفسه قد يتشقق. والنتيجة غالبًا قطعة متضررة دون معلومة مفيدة.
والإحساس بالثقل مضلل كذلك. تذكر قاعدة بيانات PubChem التابعة للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية أن كثافة الذهب 19.282 جرامًا لكل سنتيمتر مكعب وكثافة التنغستن 19.3، أي إن قطعة من التنغستن المطلي تكاد تطابق الذهب في الوزن. وفي المقابل قد تكون قطعة ذهب أصلية مجوفة فتبدو خفيفة.
يصف دليل كشف الذهب المزيف على هذا الموقع اختبار الكثافة وحدوده بالتفصيل.
هل اسوداد الجلد يعني أن الذهب مزيف؟
ليس بالضرورة. سبائك الذهب الحقيقية تحتوي على النحاس والفضة وغيرهما، ويذكر معهد GIA أن النحاس قد يكوّن مع الوقت طبقة سطحية على الذهب الوردي، وأن بعض الناس لديهم حساسية من النحاس أو النيكل الموجودين في بعض السبائك.
فتغير لون الجلد أو ظهور أثر داكن قد يحدث مع قطعة أصلية من عيار منخفض، بسبب العرق أو مستحضرات التجميل أو تفاعل المعادن المضافة. وقد لا يحدث مع قطعة مزيفة مطلية طلاءً جيدًا في أول استعمالها.
وفي المقابل، إذا ظهر لون معدن مختلف تحت السطح في مواضع الاحتكاك فهذه علامة قوية على طلاء متآكل، وتستحق الفحص.
هل يمكن أن يتشابه عياران تمامًا في الشكل؟
نعم، وأوضح مثال الذهب الأبيض. يذكر معهد GIA أن الذهب الأبيض يُطلى عادة بالروديوم، وأن التفريق بين عيار وآخر بالنظر صعب، فينصح بالاعتماد على علامة النقاء المختومة داخل القطعة. فطبقة الروديوم نفسها تغطي عيار 14 وعيار 18، بل تغطي الفضة أيضًا.
ولهذا تقول إرشادات مكاتب الدمغة البريطانية صراحة إنه لا يمكن معرفة نسبة الذهب في قطعة بالنظر أو اللمس، وهو سبب وجود الدمغة الإلزامية هناك.
الطريق الصحيح: ابحث عن الدمغة الرسمية، واطلب فاتورة تذكر العيار والوزن، وعند الشك افحص القطعة. يذكر مكتب الدمغة في لندن أن جهاز الأشعة السينية الفلورية (XRF) يعطي العيار في أقل من 30 ثانية دون إتلاف القطعة.