ما معنى سعر البيع وسعر الشراء في نشرة الذهب؟
التسمية تكون دائمًا من جهة المحل أو التاجر. سعر البيع هو السعر الذي يبيعك به المحل جرام الذهب الخام، وسعر الشراء هو السعر الذي يشتري به المحل منك جرام الذهب المستعمل. لذلك يكون سعر البيع أعلى دائمًا.
إذا كنت ستشتري فانظر إلى عمود البيع، وإذا كنت ستبيع فانظر إلى عمود الشراء. الخلط بين العمودين هو أشهر سبب لشعور الناس بأن المحل ظلمهم عند البيع، لأنهم يتوقعون السعر الأعلى المعلن.
في الأسواق المالية تُستعمل كلمتان مقابلتان: Bid للسعر الذي يُعرض للشراء منك، وAsk أو Offer للسعر الذي يُعرض للبيع لك. والفكرة واحدة في المحل وفي البنك.
هل يوجد سعران في السوق العالمية أيضًا؟
نعم. في سوق الذهب العالمية بين البنوك والتجار الكبار يُعرض الذهب دائمًا بسعرين متقاربين جدًا، ويتغيران في كل لحظة. السعر الذي تراه في الأخبار يكون عادة سعر العرض أو متوسط السعرين.
أما السعر المرجعي العالمي المعروف بسعر LBMA للذهب فهو شيء آخر: تقول جهة إدارته ICE Benchmark Administration إنه يتحدد في مزاد إلكتروني مرتين يوميًا، الساعة 10:30 والساعة 15:00 بتوقيت لندن، وبالدولار الأمريكي، وينتهي كل مزاد بسعر نهائي واحد تُنفَّذ به صفقات المشاركين. هذا سعر مرجعي واحد لا سعران.
الفرق بين سعري البنوك صغير جدًا مقارنة بفرق المحلات، لأن البنوك تتداول سبائك كبيرة بنقاء معروف دون فحص أو صهر أو صياغة.
لماذا يكون فرق المحل أكبر من فرق السوق العالمية؟
المحل الذي يشتري منك قطعة مستعملة لا يستطيع بيعها فورًا بالسعر العالمي. عليه أن يفحص عيارها، وكثيرًا ما يرسلها للصهر والتكرير، وقد يفقد جزءًا من الوزن في العملية، ثم يدفع كلفة نقلها وتمويل قيمتها إلى أن تُباع.
ويتحمل المحل أيضًا خطر تغير السعر بين شرائه منك وبيعه للمصفاة أو للتاجر الأكبر. وكلما كان السوق متقلبًا كان التجار أميل إلى توسيع الفرق ليحموا أنفسهم.
وإلى جانب ذلك هامش ربح المحل نفسه. الفرق إذن ليس رسمًا واحدًا محددًا، بل مجموع كلفة ومخاطرة وربح، ولهذا يختلف بين بلد وآخر ومحل وآخر ويوم وآخر.
كم يبلغ الفرق عادة؟ أمثلة موثقة
في الأردن تنشر نقابة أصحاب محلات الحلي والمجوهرات نشرة يومية بالسعرين. في النشرة التي نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) يوم 6 أكتوبر 2026 كان سعر البيع لجرام عيار 21 هو 84.20 دينارًا وسعر الشراء 80.30 دينارًا، أي فرق 3.90 دينار (نحو 4.6%). وفي 4 ديسمبر 2024 نقلت قناة المملكة سعري 53.5 و52 دينارًا للعيار نفسه، أي فرق 1.5 دينار (نحو 2.8%). الفرق إذن يتغير بالمبلغ وبالنسبة.
في مصر تتناقل الصحف يوميًا سعري البيع والشراء لكل عيار، وذكر موقع بنكي جيت أن الفرق لعيار 21 كان 40 جنيهًا للجرام في أوائل أكتوبر 2026. وفي تركيا أظهرت جداول المواقع الاقتصادية فرقًا يقارب 3.3% لغرام أساور عيار 22 في 28 يوليو 2026 بحسب تقارير.
هذه أمثلة مؤرخة للتوضيح فقط، وليست نسبًا ثابتة. الفرق الذي يطبقه محل بعينه قد يكون أكبر من النشرة.
من يحدد سعري البيع والشراء؟
لا توجد جهة حكومية عربية تحدد سعر الذهب اليومي في معظم الدول. في الأردن تصدر النقابة النشرة، وقد قال رئيسها لقناة المملكة إن معادلة التسعير تقوم على السعر العالمي مضافًا إليه عمولة استيراد ومبلغ لمؤسسة المواصفات والمقاييس وعامل مرتبط بالعيار والتصنيع. وفي مصر يعلن التجار السعرين وتتناقلهما الصحف.
في دول مثل السعودية والكويت والبحرين لا تنشر الجهات الرسمية سعرًا يوميًا، فيحسب كل محل سعره من السعر العالمي وسعر الصرف، ويحدد بنفسه السعر الذي يشتري به.
لذلك حتى حين توجد نشرة رسمية للسعرين، فهي تخص الذهب الخام، والمحل حر في المصنعية وفي شروط شراء القطع المستعملة ضمن القانون.
أين تدخل المصنعية والضريبة في هذين السعرين؟
سعر البيع في النشرة هو سعر الذهب الخام فقط. عند شراء قطعة مشغولة تُضاف المصنعية فوقه، ثم الضريبة في الدول التي تفرضها، فيصبح ما تدفعه أعلى من سعر البيع المعلن.
وعند البيع يحدث العكس: يشتري المحل القطعة بوزنها وعيارها بسعر الشراء، ولا يعيد لك المصنعية ولا الضريبة. لذلك فالخسارة الحقيقية بين شراء قطعة وبيعها فورًا تساوي فرق السعرين مضافًا إليه المصنعية والضريبة كاملتين.
هذا يفسر لماذا تكون خسارة بيع السبائك والعملات بعد مدة قصيرة أقل من خسارة بيع المشغولات: مصنعيتها أقل، وكثير من الدول تعفي الذهب الاستثماري من الضريبة أو تخضعه لنسبة الصفر.
كيف تقرأ جدولًا بعمودين قبل أن تشتري أو تبيع؟
أولًا تأكد من الوحدة: جرام أم أوقية أم مثقال، ومن العيار في كل سطر. ثانيًا انظر إلى وقت النشرة، فالسعر يتغير خلال اليوم وقد تُعدَّل النشرة أكثر من مرة.
ثالثًا احسب الفرق بنفسك: اطرح سعر الشراء من سعر البيع ثم اقسم الناتج على سعر البيع لتعرف النسبة. هذه النسبة تخبرك كم يجب أن يرتفع السعر قبل أن يغطي بيع الذهب الخام كلفة شرائه، دون حساب المصنعية.
وعند البيع قارن عرض المحل بسعر الشراء في النشرة أو بالسعر المحسوب في صفحة بلدك. إذا كان العرض أقل كثيرًا فاسأل عن السبب: هل يشك في العيار، أم يخصم وزن أحجار، أم يطبق خصمًا إضافيًا للقطع المستعملة. هذا المحتوى تعليمي، وليس نصيحة استثمارية.