ما الفرق في نسبة الذهب بين العيارين؟
العيار يقيس الذهب من 24 جزءًا. عيار 21 يعني 21 جزءًا ذهبًا و3 أجزاء معادن أخرى، ويُدمغ بالرقم 875. وعيار 18 يعني 18 جزءًا ذهبًا و6 أجزاء معادن أخرى، ويُدمغ بالرقم 750.
الفرق إذن 125 جزءًا من الألف، أي 12.5 نقطة مئوية. فقطعة وزنها 10 جرامات من عيار 21 فيها 8.75 جرام ذهب خالص، والقطعة نفسها من عيار 18 فيها 7.5 جرام.
بعبارة أخرى، تحتاج نحو 11.67 جرامًا من عيار 18 لتحصل على كمية الذهب الخالص الموجودة في 10 جرامات من عيار 21.
كيف يختلف سعر الجرام بين العيارين؟
سعر الذهب الخام في الجرام يتناسب مع نسبة النقاء. قسمة 750 على 875 تعطي 0.857، فقيمة الذهب في جرام عيار 18 تساوي نحو 85.7% من قيمته في جرام عيار 21 في اليوم نفسه وفي البلد نفسه.
هذه النسبة تخص الذهب الخام فقط. السعر الذي تدفعه في المحل يضيف المصنعية والضريبة حيث تُفرض، وهما قد يقلبان المقارنة في قطع بعينها. لذلك قارن دائمًا قيمة الذهب أولًا، ثم المصنعية منفصلة.
لأسعار اليوم في بلدك راجع صفحة البلد، ولتحويل سعر عيار إلى آخر استخدم أداة تحويل العيارات.
أيهما أصلب وأيهما أجمل لونًا؟
تقول إرشادات مكاتب الدمغة البريطانية إن الذهب يُخلط بمعادن أخرى للوصول إلى القوة والمتانة واللون المطلوب. فكلما زادت المعادن المضافة زادت صلابة القطعة عادة، ولهذا يكون عيار 18 أصلب من عيار 21 وأبطأ تأثرًا بالخدوش والانبعاج.
في المقابل يكون عيار 21 أصفر أعمق، لأن الذهب فيه أكثر. أما عيار 18 فيتيح ألوانًا أوسع: يذكر مجلس الذهب العالمي أن الذهب الأبيض يُصنع بخلط الذهب بمعادن بيضاء، وأن النحاس يعطي الذهب الوردي. ولهذا يكثر الذهب الأبيض والوردي في عيار 18.
القطع الدقيقة، كالخواتم المرصعة بمخالب رفيعة، تُصنع غالبًا من عيار 18 لأنها تحتاج صلابة تمسك الأحجار. أما الأساور والسلاسل التقليدية الثقيلة فتُصنع كثيرًا من عيار 21 في الأسواق التي يغلب فيها.
لماذا تكون مصنعية عيار 18 أعلى غالبًا؟
قطع عيار 18 تكون في الغالب أخف وزنًا وأكثر تفصيلًا في التصميم، وكثير منها مستورد أو مرصع، فتتوزع كلفة الصياغة على جرامات أقل. لذلك ترتفع المصنعية لكل جرام.
مثال على ذلك من مصر: بحسب تقارير صحفية، حددت مصلحة الضرائب المصرية للفترة من 1 يوليو 2026 إلى 30 يونيو 2027 متوسط مصنعية محاسبيًا قدره 64.41 جنيهًا لجرام عيار 21 و96.64 جنيهًا لجرام عيار 18. هذا رقم لأغراض الضريبة لا سعر المحلات، لكنه يعكس الفارق المعتاد.
المصنعية لا تُسترد عند البيع، فكلما ارتفعت زادت الخسارة إذا بعت القطعة بعد مدة قصيرة.
أين يُتداول كل عيار في البلدان العربية؟
بحسب ما جمعناه في صفحات البلدان، يغلب عيار 21 على المشغولات في مصر والسودان ودول الخليج وأغلب بلاد الشام والعراق وفلسطين، ويغلب عيار 18 في المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا ولبنان. وفي سوريا مثلًا تنشر الهيئة العامة للمعادن الثمينة سعرًا رسميًا لعيار 21 وعيار 18.
والقوانين تختلف أيضًا. القانون الفلسطيني رقم 5 لسنة 1998 يجيز العيارين معًا، وكذلك قانون الدمغة الأردني لسنة 1975 بحسب نصه المنشور. أما في بريطانيا وفرنسا فعيار 875 ليس من المعايير القانونية، فلا تُدمغ فيهما قطعة بعيار 21، وتُدمغ في بريطانيا بأقرب معيار أدنى وهو 750.
هذا مهم للمسافرين والمغتربين: قطعة عيار 21 مشتراة من بلد عربي قد لا تُعرض للبيع في بلد أوروبي إلا وفق قواعده المحلية.
ماذا يحدث عند بيع كل عيار؟
يشتري المحل الذهب المستعمل على أساس وزنه وعياره، ثم يخصم فرق الشراء. ففي نشرة الهيئة العامة للمعادن الثمينة في سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 كان الفرق بين سعري المبيع والشراء 300 ليرة جديدة للغرام في العيارين كليهما.
وفي الأردن كان الفرق في نشرة النقابة يوم 6 أكتوبر 2026 لعيار 21 هو 3.90 دنانير للجرام، أي نحو 4.6% من سعر البيع. المصنعية لا تدخل في أي من الحالتين.
وفي البلد الذي يغلب فيه عيار ما، يسهل بيع ذلك العيار عادة لأن المحلات تتعامل معه يوميًا. أما العيار الأقل انتشارًا فقد يطلب المحل فحصه قبل الشراء، خاصة إذا كانت دمغته أجنبية.
كيف يُحسب نصاب الزكاة في كل عيار؟
يقدّر أكثر الهيئات النصاب بالذهب الخالص، ثم يُحوَّل إلى العيارات. تنص فتوى دائرة الإفتاء العام في الأردن رقم 4327 على أن النصاب 85 جرامًا من عيار 24، ويعادل 97 جرامًا من عيار 21 و113 جرامًا من عيار 18.
أي إنك تحتاج وزنًا أكبر من عيار 18 لتبلغ النصاب نفسه، لأن الجرام منه فيه ذهب أقل. وتختلف الهيئات في تقدير النصاب وفي زكاة الحلي المستعمل، فراجع دليل آراء العلماء في زكاة الحلي وصفحة الزكاة.
هذا المحتوى تعليمي، وليس نصيحة استثمارية ولا فتوى.